مقال | مهرجان النهج السينمائي يخط خطاً سينمائيا جديدا في العراق - بقلم: فراس الكرباسي

عدد المشاهدات : 97
مقال | مهرجان النهج السينمائي يخط خطاً سينمائيا جديدا في العراق - بقلم: فراس الكرباسي

بقلم: فراس الكرباسي - كاتب وصحافي عراقي.

ان الكثير من الفعاليات والمهرجانات والمؤتمرات التي تقام في أي دولة من الدول لها اهداف وغايات مختلفة، تارة ترتبط بجهات معينة او شخصيات عامة او خاصة.

ويأتي مهرجان النهج السينمائي في اطار خاص وجديد، فمنذ عام 2003 ولحد الان يوجد عدد قليل من المهرجانات السينمائية وهذا احد اهم الاسباب التي دعت القائمين على مهرجان النهج تأسيس هذا المهرجان بقيادة المخرج السينمائي حسنين الهاني مدير المهرجان والسيد حيدر جلو خان المشرف العام على المهرجان ومدير عام مجموعة قنوات كربلاء الفضائية.

مهرجان النهج السينمائي ادارته عراقية بامتياز وحضوره عربي واجنبي بوضوح مما اصبح ايقونه عراقية لامعة خلال خمسة سنوات ففي كل عام يتقدم المهرجان تقدم نوعي من حيث التنظيم والضيوف والمشاركين فشاهدنا نقاد كبار فيه ومخرجين لامعين وفنانين عراقيين وعرب واجانب.

لم اجد استغراب حينما ارى ادارة المهرجان تهتم بدعوة الاعلاميين والصحفيين المختصين العراقيين والعرب للتعايش مع المشاركين والمدعوين طيلة ايام المهرجان الخمسة فنحن ضمن الصحفيين المدعوين في كل كام وتكتب كل ما نشاهده بكل اريحية ولا يفرض علينا أي شيء وهذا احد اسباب قوة اللجنة الاعلامية للمهرجان وفي هذا العام شاهدنا حضور متميز لموفد قناة النيل سينما الفضائية المصرية ونعتبر ذلك نصر كبير للمهرجان ودخوله في الاعلام المصري السينمائي وهذا بحد ذاته يعتبر انجاز رائع في هذا العام.

لابد من الاشارة الى موضوع مهم الا وهو الجلسات النقدية اليومية بعد الانتهاء من العروض اليومية للأفلام وهذا شيء متميز وابداعي حيث يتواجد عدد من الناقدين والمختصين السينمائيين والمخرجين للأفلام وتقييم ونقد جميع الافلام مما يتيح الفائدة والنفع لجميع المخرجين.

وان هذه الثورة السينمائية التي تشهدها كربلاء المقدسة وهذا الحراك الفني عالي المستوى يجب ان لا يمر مرور الكرام لان ادارة المهرجان حققت ما لم تحققه الجهات الحكومية ولهذا ندعو وزارة الثقافة والسياحة ودائرة السينما والمسرح الى الاستفادة من تجربة مهرجان النهج السينمائي واقامة مهرجان سينمائي ترعاه الحكومة العراقية يدعى اليه فناني العرب بشكل اكثر واوسع.

الخط الجديد الذي يرسمه مهرجان النهج يستحق ان يدرس ويحلل بشكل دقيق لان النهج يسير على نهج اهل البيت ونهج الحسين عليه السلام وهو بناء الانسان ليكون صالحا ونافعا في بلده ووطنه وهذا هدف سامي يستحق منا كل التقدير فكثير من المهرجانات تقام ولكن القليل منها يكون نافع للمجتمع.

ان المدهش هذا العام هي كلمة المتولي الشرعي للتعبة الحسينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي وهو ممثل المرجعية العليا حينما قال من السهل ان يكون عندنا (الانسان الفنان) ولكننا نطمح لصناعة (الفنان الانسان) الذي يحمل القضية ويسعى لنشر المعرفة وبناء الانسان والبلد فكانت تلك الكلمات مؤثرة في نفوس الفنانين والمخرجين والناقدين السينمائيين العراقيين والعرب والاجانب وهنا برأيي تكمن رسالة المهرجان في بناء الانسان تربويا واخلاقيا وانسانيا.

وختاما نقول ان العراق وكربلاء تشهد بالفعل ثورة سينمائية كبرى لا يستهان بها تستحق الدارسة والتحليل لأنها تخط خطاً معرفيا جديدا في العراق بشهادة الجميع.

 

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة