(تقرير مصور) 5 رؤساء أميركيين يجتمعون لتدشين مركز بوش الرئاسي

عدد المشاهدات : 8055

العراق - امريكا -دالاس - بغداد (بلاد نيوز) - متابعات: تحت حراسة مشددة اجتمع في تكساس خمسة رؤساء أميركيين إلى جانب عدد من الشخصيات الرفيعة من دول العالم للاحتفال بافتتاح مكتبة ومتحف جورج دبليو بوش الرئاسية. وقد انضم الرئيس أوباما إلى أربعة رؤساء سابقين في حرم جامعة ساثرن ميثوديست في دالاس للاحتفال بانضمام المكتبة إلى 12 مكتبة رئاسية في أميركا. وأقيم الحفل الرسمي أمام المتحف والمكتبة اللذين يحتلان مساحة 23 قيراطا خصص منها مساحة لمعهد بوش للأبحاث.

وفي كلمته امتدح أوباما بوش وذكر إنجازاته بعد أحداث سبتمبر (أيلول) ودوره في محاربة مرض الإيدز في أفريقيا وأضاف: «نعرف جميعا جورج بوش الرجل، وكما قال الرئيس كلينتون، إذا عرفت الرجل فستحبه لأنه إنسان واثق من نفسه ويعرف من هو ولا يتظاهر بشيء ليس فيه، يأخذ عمله بجدية».

جانب من حفل الافتتاح (أ.ف.ب)

جانب من حفل الافتتاح 

وأضاف: «اجتماع الرؤساء السابقين سويا هنا يجعل من هذا اليوم يوما مهما للديمقراطية. لقد أطلقوا علينا لقب «أكثر نوادي العالم خصوصية». المرة الأخيرة التي اجتمعنا فيها كان قبل تسلمي الرئاسة وكما سيقول لكم هؤلاء الرؤساء إنه مهما أحسست أنه بأنك مستعد للقيام بمهام الرئيس فإنك لن تفهم بالفعل طبيعة الوظيفة حتى تصبح لك، حتى تجلس خلف ذلك المكتب».

وقد افتتحت لورا بوش زوجة جورج بوش الحفل قائلة: «جورج هو رجل يفتح ذراعيه لكل من يحتاجه». وبدوره قال بوش الذي بدا في قمة التأثر وقال: إن زوار مكتبته سيرون المكتبة كما رآها هو وأضاف: «سيكتشفون كيف التزمنا بقناعاتنا وأننا سعينا لزيادة الحريات الخاصة إننا حررنا بلادا من الديكتاتورية وحررنا شعوبا من الإيدز وإنه عندما تعرضت الحرية للهجوم اتخذنا قرارات صعبة لحماية الشعب الأميركي».

ويهدف المركز إلى الدفاع عن حصيلة السنوات الثماني من عهد الرئيس الأميركي الثالث والأربعين التي لا تزال موضع جدل، وفي صلبها قرار اجتياح العراق.

ومن قطع معدنية ملتوية من مركز التجارة العالمي إلى صور توثق اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001. تطغى أسوأ هجمات في تاريخ الولايات المتحدة التي وقعت في عهد بوش على المعارض في هذا المبنى الضخم في حرم جامعة دالاس المعمدانية.

الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الرؤساء السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون وجورج بوش الأب وجيمي كارتر

ولن ينجو هذا المركز الذي يضاف إلى متاحف أو مكتبات أخرى تتعلق بحصيلة أداء رؤساء الولايات المتحدة في القرن العشرين، من اتهامات بتقديس سيرته. وعلى غرار مكتبة ريغان التي تضم نموذجا من المكتب البيضاوي، يضم مركز بوش «موقع نقاط القرار»، إذ أن مصممي المتحف يسألون الزوار مباشرة ماذا كانوا سيفعلون في مكان الرئيس في مواجهة تحديات الأحداث.

ومن أفلام فيديو إلى أحداث «تبث مباشرة» ونصائح من مساعدين، يستخدمون شاشات تعمل باللمس لاتخاذ قرارات حاسمة. ثم يطل بوش على الشاشة ليذكر الأسباب التي قادته إلى التحرك بهذا الشكل أو ذاك بشأن الوضع في العراق وإعصار كاترينا والأزمة المالية.

وتختصر السيدة الأولى السابقة لورا بوش الوضع قائلة إن «الفكرة هي أن يرى الناس ماذا يعني اتخاذ قرارات بسرعة بينما تمارس الصحافة ضغوطا لمعرفة ماذا ستفعل ومتى».

وكتب مارك لانغديل رئيس مؤسسة جورج بوش أن سنوات حكم هذا الرئيس (2001 - 2009) هي تاريخ «رئيس كان يعتقد أن ولايته ستخصص للشؤون الداخلية لكنه وجد نفسه يدافع عن البلاد».

وقد رأى بوش الذي يبلغ من العمر اليوم 66 عاما، في كتابه «نقاط قرار» في 2010 أن التاريخ وحده سيحكم على رئاسته.

وأضاف الرجل الذي غادر البيت الأبيض بينما كانت شعبيته لا تتجاوز 34% وحل محله خصمه الذي بنى شعبيته على انتقاد أدائه «أيا كان الحكم، لا يزعجني ألا أكون موجودا لسماعه».

السيدة الأولى ميشيل أوباما مع السيدات الأوليات السابقات لورا بوش وهيلاري كلينتون وباربرا بوش وروزالين كارتر

وقد صرح بوش في مقابلة بثت الأربعاء أنه «مرتاح» للقرار الذي اتخذه باجتياح العراق عندما كان رئيسا للولايات المتحدة.

وفي المقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «إي بي سي نيوز» تم بثها عشية تدشين المركز باسمه، أكد بوش أن غزو العراق في 2003 جاء بسبب مخاوف من وجود أسلحة للدمار الشامل، لم يعثر عليها بعد ذلك.

وقال: «أنا مرتاح للطريقة التي اتخذ بها هذا القرار. أعتقد أن الإطاحة بصدام حسين كانت القرار الصائب ليس فقط من أجل أمننا بل لإعطاء العراقيين إمكانية العيش في مجتمع حر».

وأضاف: «لكن التاريخ سيحكم في نهاية المطاف على كل هذا ولن أكون هنا حتى أرى حكمه».

وتابع الرئيس الأميركي السابق «فيما يتعلق بي، النقاش انتهى وأنا فعلت ما فعلت. في النهاية المؤرخون هم الذين سيحكمون على هذا القرار».

وأدى الاجتياح الأميركي عام 2003 بحجة وجود أسلحة دمار شامل لم يعثر عليها أبدا، إلى الإطاحة بصدام حسين ولكن الأميركيين واجهوا بعد ذلك تمردا طويلا.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ ترك منصبه قبل أربع سنوات تجنب المشاركة في الحياة العامة والمناقشات السياسية كما تجنب أي تعليقات حول سياسات الرئيس الحالي باراك أوباما أو وضع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه.

وقد دفعه افتتاح مكتبته إلى إعادته وفترة رئاسته إلى الأضواء مرة أخرى. وقد امتنع بوش بصفة عامة عن الأحاديث السياسية هذا الأسبوع فيما عدا قوله: إنه يأمل أن يرشح شقيقه الأصغر جيب الحاكم السابق لولاية فلوريدا نفسه للرئاسة في عام 2016. فقد تحدث عن وضع الحزب الجمهوري في مقابلة مع مقدم البرامج في شبكة فوكس الإخبارية بريت بير حيث أشار «إلى أننا بلا زعامة، الحزب الجمهوري بلا زعامة، وليس للمرة الأولى ولن تكون المرة الأخيرة. نحن في البرية. إلا أن حزبنا سيتجمع قريبا حول زعيم. أتمنى أن يكون اسمه جيب».

إلا أن باربرا والدة بوش كان لها رأي مختلف خلال مقابلة تلفزيونية حيث قالت: «لدينا عدد كاف من الرؤساء من أسرة بوش».

وتحسنت شعبية الرئيس السابق بعد أن تدنت إلى 33% وقت أن ترك منصبه في أوائل عام 2009 بعد أن أمضى فترتين ممتلئتين بالأحداث في البيت الأبيض بدأت أولاهما بهجمات 11 سبتمبر 2001 وحربي أفغانستان والعراق وانتهت الثانية بأزمة مالية في عام 2008.

وأظهر استطلاع للرأي أجري لحساب «واشنطن بوست» وشبكة إيه بي سي هذا الأسبوع أن شعبية بوش بلغت 47% وهي نسبة مساوية تقريبا لشعبية أوباما.

وتجنب بوش (66 عاما) الاشتراك في السياسة منذ مغادرته البيت الأبيض مفضلا بناء مكتبة ومتحف والمشاركة في مشروعات خيرية وممارسة لعبة الغولف وركوب الدراجات في الجبال.

وفي سلسلة مقابلات أجريت مع بوش في الآونة الأخيرة لم يظهر الرئيس السابق أي مؤشر ينم عن تشككه في بعض القرارات التي اتخذها أثناء وجوده في المنصب. وفي حديثه لشبكة إيه بي سي نيوز قال بوش إن من يتساءلون هل يجافيه النوم أحيانا بسبب قراراته يجب ألا يقلقوا.

وقال: «أنام جيدا جدا... إنه لأمر لطيف منهم أن يهتموا بنومي لكني... مرتاح».

ويعرض المتحف نقاطا رئيسية في عهد بوش ويتيح للزوار فرصة ليقرروا كيف كانوا سيتعاملون مع تلك التحديات. وهناك جزء رئيسي من المتحف يغطي هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة.

 

المصدر: ا ف ب - الشرق الأوسط - واشنطن بوست - شبكة ABC NEWS

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة