هل الدم العراقي اصفر؟

هل الدم العراقي اصفر؟

العراق (بلاد نيوز ) - بقلم: علاء هادي الحطاب - كاتب واعلامي عراقي

بدأت اشك في ان لون الدم العراقي احمر لانه لا يرضي اي شخص سليم غير مختل عقليا رؤية سفك الدماء كما يحصل في بلدي فالارقام الكبيرة لضحايانا باتت ارقام اعتيادية في وقعها علينا.. 

والا كيف نفسر ان اكثر من مائة شخص يقتلون في صباح واحد دون ان لا يهتز المجتمع لذلك.. نعم المجتمع وليس النخبة السياسية لأن الاخيرة "ملتهية" بالقال والقليل. 

اعتدنا نحن معاشر الصحفيين والاعلاميين ان نكتب او نلقي في اخبارنا.. عشر انفجارات.. خمسة عشر انفجار.. مائة وخمسين شهيد... اكثر من مئتي جريح... 

ارقام تعد في ابسطها كارثة انسانية لأنها ببساطة ستخلف مئات الارامل والايتام والفقراء وما سيؤثره ذلك على بنية المجتمع. 

والاجوبة جاهزة في كل ما يحصل.. ضعف الاجهزة الاستخبارية.. الارهابيون.. خلايا القاعدة.. 

نحن نمسك الارض " ولا نمسك المفخخات " الوضع تحت السيطرة ولا اعرف اي سيطرة يقصدون، بالمقابل لم نسمع من النخبة السياسية انها ستلجأ الى الجامعة العربية او الامم المتحدة او احدى دول الجوار لمنع هكذا تفجيرات كبيرة تزهق ارواحاً لا ناقة لها بالسياسية ولا جمل.. بل للسياسين الجمل بما حمل.. 

نعم نراهم يلجأون الى الجامعة العربية والامم المتحدة وتدويل القضية اذ ما صدرت بحق احدهم مذكرة قبض والمظاهرات " الجماهيرية " ولا اعرف اي جماهير هؤلاء بين مؤيد ومعارض لصدور مذكرة القبض بينما لم يخرج المؤيدون والمعارضون لمقتل مئات الابرياء حتى ان السياسين يبذلون اكثر من نصف جهدهم في المناكفات السياسية ولا يبذلون 1% من جهودهم لأيجاد حلول واقعية لأيقاف الدم العراقي ولا اعرف هل ان صدور مذكرة قبض اعظم عند الله من مقتل عشرات الابرياء؟ .. مالكم كيف تحكمون .. وانتم كيف تتظاهرون ؟ 

اخيرها وليس اخرها سفك الدم العراقي على يد دول كانت تحلم في يوم من الايام ان يتدرب جنودها على ايدي العراقيين واليوم لا تخشاه... 

دول كانت تحلم ان تكون رقماً يقترب من الرقم العراقي في مركز قوى التوازن الدولي واليوم هي تذبح عراقيين بالسيوف ومازلنا نستجدي استضافتهم عندنا في سفارة او حتى قنصلية صغيرة في حين ان سجوننا مليئة بأرهابييهم دون ان يقتص منهم قضائنا العادل. 

اقسم لو ان ابن او اخ او ابن خالة او قريب من رئيسنا او مسؤولنا مع الذين ذبحتهم سيوف دول الجوار او طالتهم مفخخاتها لأقام الدنيا ولم يقعدها، لكن يبدو ان دمائهم حمراء ودمائنا صفراء.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (1 منشور)

15/03/2012 08:30:07
السبب الرئيسي في هذا الضعف يكمن في ثلاث نقاط الاول هو عدم التمييز فعندما لاتمييز الامة بين الصادق وبين الكاذب وعندما لا تمييز بين المحتال والشريف وعندما لاتميز بين الشجاع وبين الجبان وعندما لا تميز بين المؤهل والغير مؤهل ووو ماذا تكون النتيجة والسبب الثاني هو عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والسبب الثالث هو عدم تفعيل الأمر الأمر بالمعروف وانهي عن المنكر هذه الاسباب تعتبر من امهات ضعف هذه الامة وهذه تستطيع ان تضعها على كافة مجريات الحيات ضعه على العائلة عندما يذهب الزوج او الاب الى دار الاخرة والام او الزوجة لم تستطع ان تميز بين ابنائها من يستطيع ان يدير شؤن العائلة النتيجة مشاكل تزداد يوم بعد يوم وهكذا ضعه على العشيرة كذلك ضعه على الدائرة كذلك ضعه على روؤساء الهرم وضعه على من تصدى لنيابة المعصوم
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة