باحثون ومختصون : العملية التربوية لم تزل بعيدة عن روح التعليم

عدد المشاهدات : 3647
باحثون ومختصون : العملية التربوية لم تزل بعيدة عن روح التعليم

العراق - بغداد (بلاد نيوز) -متابعات-  أكد باحثون ومختصون في مجال التربية والتعليم  خلال الندوة التي نظمها مركز الصباح للدراسات الستراتيجية  ضرورة النهوض بواقع التعليم ووضع الحلول السريعة والمتوسطة والبعيدة الامد لكل المشاكل والمعوقات التي تواجه قطاع التعليم لاسيما الابنية المدرسية والمناهج التعليمية وفلسفة التربية وغيرها من التوصيات والمقترحات خلال البحوث القيمة التي قدمها عدد من الباحثين والمختصين التربويين.. عليه وعلى هامش الندوة ،سجل ملحق  الاسرة والمجتمع اراء ومقترحات الباحثين للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

منهج متوازن

عن تقييمه للعملية التربوية في ظل المشاكل والمعوقات التي تواجه قطاع التربية ،يشير مدير تربية الرصافة الاولى ..الاستاذ عبد المحسن الموسوي  الى ان وزارة التربية ورثت تراكمات كبيرة لذلك سعت جاهدة من اجل تذليل الصعاب وكانت اولى المشاكل هي الابنية المدرسية التي تشكل عبئا على وزارة التربية وحلها السريع يكمن في ترحيل هذه الابنية الى مراكز مختصة في الاعمار والاسكان .. اما مايخص المنهج فمازال الكثير من مفرداته خارجة عن روح التعليم ولاتنسجم مع روح الطالب المعاصر.. فالكثير من المفردات تعتمد على الذاكرة والحفظ، لذلك ينبغي ان تقوم التربية والوزارات الساندة لها في هذا المجال وزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة لايجاد منهج متوازن يأخذ بنظر الاعتبار حيثيات تركيب المجتمع العراقي.. ملفتا الى ان التربية بدأت بمحاولات مازلنا نطمح لان تكون متكاملة .. وأشار الى ان المشكلة الاخرى هي تطوير العملية التعليمية والتدريسية وبالتحديد المعلم والمدرس، اذ نلمس بشكل حقيقي ضعف الهيئات التعليمية والتدريسية وهذا ماينعكس سلبا على سير العملية التربوية ونتائجها في الامتحانات .. لذلك تحتاج الى تكثيف الدورات التطويرية.

وتطرق الموسوي الى ان العديد من الوزارات التي يعنيها الامر بشكل مباشر لم تتعامل مع منظومة التربية، لاسيما في مسألة الاراضي التابعة لها عليه طالبنا ولو بقطع جزء منها لاقامة ابنية مدرسية فيها .. مؤكدا  تفاؤله بتطوير العملية التربوية بتشكيل فريق عمل متكامل حريص وجاد بشرط ان تتعاون المرافق الاخرى مثل الاشراف التربوي والاختصاصي وبقية الاقسام التي من شأنها ان ترفع التعليم .

دورات تدريبية

في ضوء التوصيات والمقترحات التي قدمها الدكتور فالح القريشي  في بحثه عن حقوق الانسان ومبدأ ادخاله في الكتب المدرسية ومدى امكانية الدولة في تحقيقها يشيرالدكتور القريشي الى ضرورة فتح دورات تدريبية للمعلمين والمدرسين للتدريب على تدريس مبادئ حقوق الانسان واستخدام طرق التدريس الحديثة وتحويل هذه المبادئ الى سلوك عملي في حجرة الدرس. مشيرا الى استخدام الانشطة وهي المنهج المصاحب للكتاب المدرسي من اجل تعزيز ثقافة السلام وحقوق الانسان.. وبامكان الدولة تحقيق هذه المقترحات بتأليف لجان من وزارة التربية ووزارة حقوق الانسان والوزارات الاخرى ودعم هذا المشروع ماليا وبشريا كما عملت الدول المجاورة والعربية مثل" المغرب وتونس  ومصر والاردن وغيرها"، وتوفر الارادة الوطنية لان المجتمع بحاجة ماسة لتدريس مبادئ حقوق الانسان مبينا وجود الكثير من الامكانيات والكفاءات العلمية والتربوية للقيام بالمهمة الوطنية .. ملفتا الى ان العراق مليء تاريخه بانتهاك حقوق الانسان ولابد من استعادة الكرامة للشعب النبيل بعد ان نال حريته وتجاوز مرحلة الدكتاتورية والاستبداد .. معبرا عن امنيته في لمس الثقافة المدنية والحقوقية منتشرة في مدارسنا وجامعاتنا ليسهموا في بناء العراق الجديد.

للدولة قدرات كبيرة

بشأن ايجاد بحث علمي ومنهج للتربية والتعليم ضمن الكاتب والباحث " عدنان الطائي" عدة توصيات ومقترحات يمكن من خلالها ايجاد حلول لمعوقات التعليم منها تطوير الكادر العلمي والوظيفي بما يخدم المناهج التربوية الحديثة، وتهيئة واستحضار الخطط والاموال اللازمة لانجاز بناء المدارس والجامعات بأعداد كافية وفق خطة مدروسة .. فضلا عن تطوير المناهج العلمية والتربوية واعادة صياغتها على نحو عصري وحضاري يساير الثورة المعلوماتية العلمية التي يشهدها العالم .. والغاء جميع القرارات التي من شأنها تهميش واجتثاث المدرسين والمعلمين والاساتذة.

 موضحا انه بامكان الدولة القيام بتطبيق هذه المقترحات بكل يسر واقتدار لما تمتلكه من قدرات مالية وثقافية كبيرة.

واقع عملي

لغرض تحويل التوصيات والمقترحات بشأن العملية التربوية الى افكار عملية وواقع عملي مدروس يؤكد الدكتور"سعد مطر"  ضرورة اختيار كفاءات علمية لقيادة المؤسسات التعليمية على جميع المستويات لان المختص يستوعب احتياجات المؤسسة ماله وماعليه، ويعي متطلبات المرحلة وخطط التنمية ويضع الامور في مواضعها الا ان غير المختص يفتقد لابسط مقومات الاداء والخبرة وسيشكل عائقا امام اية عملية تغيير او تطوير وكما يقال فاقد الشيء لايعطيه.مبينا في ان هذه التوصيات لم تأت من فراغ بطبيعة الحال، بل هي بالتأكيد نتيجة البحث والدراسة والتجربة والاطلاع .. ولكي تأخذ طريقها الى التطبيق لابد من اقرارها برلمانيا وحكوميا وعلى البرلمان  ومجالس المحافظات ان تضعها نصب اعينها .. كما تحتاج الى المصداقية والروح الوطنية والجدية كي لايكون مكانها في مستودع الكتب والتراث.. فضلا عن الاستعانة بذوي الخبرة والاختصاص في تنفيذها ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام في متابعتها على حد تعبيره.

حلول وبدائل

من جانبه يرى الباحث " سعد السوداني" الى انه لايمكن للباحث ان يوصي ويقترح في خاتمة بحثه مايمكن تنفيذه.. ذلك لانه ينطلق من ارض الواقع بمعنى انه جاء نتيجة فحص وتحليل ودراية " لقضية ما" موضوع بحثه وارتكز في كل ذلك الى معطيات واقعية حظيت بقبول مايسمى بلجنة الخبراء، مشيرا الى ان كل مشكلة يتم دراستها لابد ان تكون لها حلول وبدائل ومقترحات ممكنة للتطبيق وماكان خارج امكانيات الجهة ذات العلاقة بالتنفيذ يبقى مؤجلا لحين تنفيذه، موضحا ان بحثه عن تقويم صورة المرأة والرجل في كتب قراءتي للمرحلة الابتدائية من توصيات هي قابلة للتنفيذ.

الشعور بالمسؤولية

المعلمون كثيرون الا انهم لايلتزمون بالتعليم الجيد،يدرس معلومات يعتقد بها ولايبالي ..حسب رأي " نجيب محيي الدين "تربوي رائد واول نقيب للمعلمين ، مؤكدا على اهمية اعداد المعلم الكفوء القادر على اداء مهمته بنزاهة واخلاص وهو مؤمن بالمنهج لان العملية التربوية ستظل قاصرة عن تحقيق اهدافها ويرى ان مشكلة الابنية المدرسية هي مشكلة عامة وان من الصعب تحقيق اهداف التعليم الجيد بدون تحقق المكان الجيد، ملفتا الى ان في السابق كان الاهالي يتبرعون بالاراضي لبناء المدارس ومواد البناء على بساطتها، تحقق أغراضا غاية في التكامل وتوفر فرص للذهاب الى المدارس .. فالمسألة على حد تعبيره تتوقف على الشعور بالمسؤولية تجاه ابنائنا الذين لايتلقون تعليما جيدا وان العملية التربوية باتت غير مجدية ويلفها الكثير من المشاكل التي اثرت على مستوى التعليم وغدا الطلاب يفترشون الارض ولايجدون مقعدا في صفهم ليكون ذلك سببا لهروبهم ونفورهم من المدرسة.. فهل عجزت الدولة عن توفير الابنية المدرسية ؟ّ! 

 

 

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة