الكهرباء تتراجع عن الزيادة في ساعات التجهيز

عدد المشاهدات : 10497
الكهرباء تتراجع عن الزيادة في ساعات التجهيز

العراق -بغداد(بلاد نيوز)-تحقيق رلى واثق- تمنى عصام استقرار الكهرباء و ان يتخلص يوما قبل ان يحين أجله عن المولدات، فمنذ اكثر من عقدين والعراق يعاني انقطاع التيار الكهربائي، وابتدع مئات الطرق لتجاوز هذه الازمة ولا فائدة.

كثيرة هي الوعود التي يستقبلها الناس بين آونة وأخرى بقلوب فرحة وآذان صاغية عن تحسن الكهرباء وتراودهم الاحلام بالاستغناء عن المولدات وماتسببه لهم من ازعاج وتكاليف اضافية تلقى على عاتقهم، وفي كل مرة يصدم المواطن بعدم تنفيذ تلك الوعود حتى أيقن ألّا حل لهذا الموضوع المعقد مع تعاقب الادارات وكثرة المبالغ التي تخصص سنويا لتحسين واقع حال هذا القطاع الذي يحتضر يوميا.

واضاف عصام لو ان الحكومة تلغي الوزارة وتوزع التخصيصات المالية الخاصة بها بين المواطنين لدفعها لاصحاب المولدات لكان الحال افضل مما نحن عليه فشهريا يدفع المواطن فواتير الكهرباء الخاصة بالكهرباء الوطنية وفواتير اصحاب المولدات والتكاليف الخاصة بالمولد المنزلي.!

ونتيجة لثقة المواطنين والتجار بأن الوزارة ما زالت غير قادرة على حسم الموضوع نهائيا ازدادت المحال المتخصصة ببيع المولدات المنزلية ومن مناشئ مختلفة فاصبحت تجارة مربحة في الاونة الاخيرة، اذ لاغنى للعوائل العراقية عنها فلا يخلو منزل منها بالاضافة الى خطوط السحب من مولدة المنطقة.

تقليل حصة الكاز

 بيّن مدير المنتجات النفطية علي الموسوي ان هناك علاقة كبيرة بين تحسن انتاج الطاقة الكهربائية فكلما تحسنت يقل استهلاك المنتجات النفطية.

وألمح بناء على تصريحات وزارة الكهرباء ووعودها في تحسن الطاقة الكهربائية لتصل ساعات التجهيز الى 20 ساعة يوميا، تم تخصيص 15 لترا  لكل kv بالنسبة للمولدات وعدنا بذلك الى سابق عهدنا قبل عامين، مشيرا الى انه يتم تزويد المولدات خلال فصل الصيف بـ(30) لترا لكل kv، ويكون مجانا اما الان فمقابل 400 دينار للتر اسوة باصحاب المركبات.

ان التحسن في انتاج الطاقة الكهربائية يخفف من سحب المواطنين للنفط الابيض والبنزين لتزويد المولدات المنزلية، فضلا عن الاعتماد في فصل الشتاء على المدافئ الكهربائية بدلا عن النفطية، لافتا الى ان الوزارة اطلقت القسيمة السادسة الخاصة بتوزيع مادة النفط الابيض بين المواطنين ليصبح ما تسلمته كل عائلة حتى الان 300 لتر. 

20 ساعة تجهيز

الناطق الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس أكد ان قلة الاحمال تسهم سنويا في مثل هذا الوقت بزيادة ساعات التجهيز، "لكن العام الحالي يختلف عن الاعوام السابقة، اذ ان كمية انتاج الطاقة ازدادت الى 8 الاف ميكا واط بعد ان كانت 5 آلاف و700 ميكا واط".

واضاف المدرس على الرغم من ان الوزارة ادخلت وحدات توليدية الصيانة الدورية وتستمر بحدود 60 يوما، لاسيما البخارية منها، بالاضافة الى فقدان طاقة يوميا بحدود 500 ـ 750 ميكا واط نتيجة شحة الوقود وانخفاض الغاز إلّا انها جهزت خلال المدة الماضية المواطنين  بما يزيد عن 20 ساعة يوميا.

واوضح ان مشاريع الوزارة وصل عددها الى 42 مشروعا تخص قطاعات الوزارة من( انتاج الطاقة، والنقل، والتوزيع)، 20 مشروعا منها لمحطات توليدية تتراوح نسبة الانجاز فيها بين 50ـ 90 بالمئة، لافتا الى ان وحدات توليدية جديدة ستدخل الخدمة الشهر الحالي.   

وبيّن ان شهر تشرين الثاني المنصرم شهد افتتاح محطتين الاولى محطة الحلة الغازية الثانية والمحطة الغازية الثانية في كربلاء، مشيرا الى انه سيتم افتتاح سبع وحدات في ثلاث محافظات خلال الشهر الحالي، وحدتان في محطة الخيرات ووحدة في كربلاء ووحدتان في الكيارة بالموصل ووحدتان في محطة القدس ببغداد.

وافاد المدرس الى  انه ستتم اضافة وحدات بخارية في منطقة الزبيدية الاولى بطاقة 330 ميكا واط مطلع كانون الثاني المقبل، ومحطة الخيرات في ميسان بطاقة 1250 ميكا واط، فضلا عن محطة الكيارة بطاقة 750 ميكا واط ستدخل الخدمة في اذار المقبل، في حين ستنتظم محطة القدس بالعمل في شباط المقبل بطاقة 500 ميكا واط.

وطمأن المدرس المواطنين بأن الصيف المقبل ستصل الطاقة الانتاجية الى 13 الف ميكا واط وسينتهي العام ولدى الوزارة طاقة انتاجية تصل الى  15 الف ميكا واط، منوها ان نهاية العام 2014 وبحسب خطط الوزارة سنصل الى 20 الف ميكا واط.

وفي ما يتعلق بالطاقة الكهربائية المستوردة بيّن ان الطاقة المستوردة من مصر شبه متوقفة نتيجة للاوضاع السياسية المتردية في سوريا، لافتا الى اننا بوحداتنا التوليدية بنهاية العام 2013 سنستغني عن استيراد الطاقة حتى من ايران.

وزاد ان التجهيز للطاقة الكهربائية يتأثر بحالة الطقس كون الشبكات المعتمدة هوائية، فالامطار تسهم في ايقاف المحولات المغذية للكهرباء، بالاضافة الى التجاوزات على الشبكة وتهالكها، الا ان هذا لايمنع من ان ساعات التجهيز لاتقل عن 18 ساعة، متأملين من المواطنين ان يكونوا شركاء حقيقيين مساهمين في ترشيد الاستهلاك الكهربائي بالاعتماد على المدافئ النفطية والاستغناء عن الهيترات والمدافئ الكهربائية.

واشار المدرس الى ان المشكلة الحقيقية للوزارة تتمثل في عدم وجود قانون خاص بها فقانونها مازال في اروقة مجلس النواب، فلا تتمكن فرق الصيانة من معاقبة المتجاوزين على الشبكة سوى برفع التجاوز وسحب الاسلاك مما ادى الى تمادي المواطنين في التجاوز على الشبكة بشكل اثر سلبيا فيها.

مشاكل وعود الكهرباء

وزارة الكهرباء اوقعتنا في مشكلة مع وزارة النفط من خلال تصريحاتها بزيادة ساعات التجهيز بيّن ذلك رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد اركان فخري، مشيرا الى ان وزارة النفط وبعد تصريحات وزارة الكهرباء قللت حصة الكاز للمولدات فبعد ان كانت توفر 20ـ25 لترا لكل kv اصبحت 15 لترا  لكل kv، وساعات التشغيل لاتقل في الوقت الحاضر عن ثماني ساعات لكل مولد في اليوم لافتا الى ضرورة زيادة حصة الكاز من قبل وزارة النفط.

واضاف فخري خلال شهري تشرين الاول والثاني يكون الجو معتدلا نوعا ما فتقل الاحمال نتيجة قلة استهلاك المواطنين للاجهزة الكهربائية ولكن في الفترة الحالية ومع برودة الجو ازداد استخدام الهيترات والسخانات الكهربائية مما ادى الى زيادة الاحمال فوق ماتتحمل المحولات الكهربائية فازدادت بذلك ساعات القطع للتيار الكهربائي.

وافاد ان لجنة الطاقة في المجلس مستمرة على منهاجها في تقديم الدعم للمولدات التي تشرف عليها لتقديم الخدمات للمواطنين الا اذا جهزت وزارة الكهرباء ساعات تشغيل لاتقل عن 20 ساعة يوميا عند ذاك يتم الاستغناء عن تلك المولدات، لافتا الى ضرورة دعم الحكومة الاتحادية للبرنامج من خلال توفير الوقود المجاني.

وذكر فخري أن المجلس يشرف ويجهز 8 الاف و500 مولدة حكومية واهلية بالوقود، موزعة بين مناطق مختلفة من محافظة بغداد.

 

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة