مقال | ترامب يبحث عن افضل سوق

عدد المشاهدات : 500
مقال | ترامب يبحث عن افضل سوق

بقلم: سامي جواد كاظم ، كاتب وصحفي عراقي

 

تتذكرون عندما تراس اوباما البيت الابيض تحدثت وسائل الاعلام عن زيارته لمصر الازهر وبداوا بالتحليلات المختبرية لهذه الزيارة واغدقوا الاوصاف السيادية لمصر بانها راعية الاسلام ، وخطب اوباما بالازهر وبدا خطابه بعبارة ( السلام عليكم باللغة العربية) وعج المشهد بالتصفيق و وصفت الزيارة في حينها بانها فقاعة ، واستغربت ممن عول على الزيارة معتقدا بان اوباما سينصر الاسلام!!!!

المشهد الان يعيده ترامب باختيار حكومة مولت كلنتون ضده في الانتخابات لغاية في نفس يعقوب ، ودائما البائع يبحث عن افضل سوق لبيع بضاعته ، وافضل بضاعة امريكية للبيع هي الاسلحة بما فيها التدمير الشامل ، وقبل موعد زيارة ترامب المرتقبة للسعودية اعلن عن قيمة صفقة الاسلحة وقابلة للزيادة ( 100 مليار دولار ) فليطمئن داعش على تمويله بعد ان يغير اسمه ، ولكن تحارب من السعودية بهكذا اسلحة ؟ فهي الى الان لم تحسم معركة اليمن وتلقت الصفعات والصعقات من غير ان تحقق ما كانت تتمنى .

سبق للسعودية ان ادعت ان ايران متفقة مع امريكا لابتزاز العرب ، وهاهي تستورد من امريكا اسلحة بقيمة 100 مليار قابلة للزيادة لتثبت الهبل الذي تعيشه ، فهذه الدولة التي كانت تبذخ بالاموال على شعبها بدات تمتص بل تبتز شعبها لتشتري الاسلحة وتثبت ارصدة الامراء في الخارج .

يحاول سلمان استغلال الزيارة من خلال عقد قمة عربية اسلامية مع ترامب كما يدعي وطبعا ايران غير مدعوة ، وزيادة في المهازل تدعي السعودية انها تسعى لان تكون مركز محاربة التطرف ، يا ليت غروزني يتحدث ، وياليت هنالك من يحيي ذكرى غروزني .

ان الغباء السعودي في قمته عندما يعتقد ان صورة بلدهم بانه الدولة الارهابية ستغادر الكونغرس الامريكي ، ولتعلم ان ترامب دمية يحقق ارباح لحسابه الخاص وينفذ سياسة الكونغرس ، وستخذلون كما خذلكم اوباما سابقا .

يقول عبد الباري عطوان عن زيارة ترامب للسعودية "اختيار الرئيس ترامب للعاصمة السعودية الرياض لكي تكون محطته الخارجية الاولى بعد توليه الحكم، لم يكن بسبب مكانتها الدينية او السياسية، او تزعمها للعالم الاسلامي، وانما لانها تستطيع دفع الثمن، او الرسوم المطلوبة، لا اكثر ولا اقل" ، واضيف لهذا التحليل بان امريكا تفتخر ان تكون السعودية على راس الدول الاسلامية لما تتمتع به من مزايا نفط وارهاب ، ولكن اذا كان في حسابات امريكا ان تهيء كبش غبي على غرار طاغية العراق لشن حرب ضد ايران فانها لازالت لم تعثر على هذا الغبي فكل عملائها تدفع ولا تدافع عن مصالح امريكا ومصالحها .

لان السعودية تعلم بحجم الكارثة لو فكرت باطلاق طلقة وليس صاروخ ضد ايران فلجات الى تاسيس تحالف عربي صهيوني برعاية امريكية علها تستطيع الوقوف ضد ايران ، وهنا يطرح السؤال نفسه لماذا كل هذا التصعيد ؟

ان التدخل الايراني هو تدخل سياسي يحقق مصلحة للبلدين فلماذا لا تفكر السعودية ومعها عربان الخليج بالتدخل السياسي في اي بلد بدلا من التدخل الارهابي ؟ الجواب سبب واحد لا غير لايمانهم العميق بفساد ايمانهم بعقائدهم ، والا الفكرة التي تواجه بالسلاح تدل على فراغ فكر من يلجا الى السلاح .

ففي الوقت الذي ترتعش السعودية من تنامي قوة ايران، ايران تعيش اجواء ديمقراطية يستحيل على سلمان وابنه ان يحققوها للسعودية، ونقطة الافتراق بين السعودية وايران ليس التدخل السياسي في شؤون البلدان العربية ، وليس لانها قوة عسكرية واقتصادية افضل منهم ، وليس لانها لا تعترف بالعدو الصهيوني ، محور الخلاف لان ايران تؤمن بالمنتظر عليه السلام وقالها ابن سلمان صراحة ، فهل هذا خلاف سياسي ام عقائدي؟

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة