مقال - التعاليم الحياتية السبعة في الآية 194 من سورة البقرة

عدد المشاهدات : 831
تفسير النور لسماحة الشيخ محسن قراءتي تفسير النور لسماحة الشيخ محسن قراءتي

بلاد نيوز - بقلم: رقية فراس الكرباسي - كاتبة عراقية.

 

تفسير النور لسماحة الشيخ محسن قراءتي يقدم رؤية جديدة للآيات القرآنية الكريمة بحيث يستخرج منها اشارات وتعاليم تطبق في الحياة لنتمكن بذلك من تحويل الآيات القرنية الى واقع عملي معاش وتعمل به على اتم وجه وان شاء الله من اليوم فصاعدا سنقوم بتقديم لكم اية قرآنية كريمة مع تعاليمها لنكون بذلك ممن يقرأون القرات ويعملون بآياته، ويعد كتاب تفسير النور من اهم كتب التفسير في العالم الاسلامي.

 

(بسم الله الرحمن الرحيم )

{الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين}. (سورة البقرة: الآية 194)

 

إشارات:

* كان العرب قبل الاسلام يكونون احتراماً خاصاً للأشهر الحرم الاربعة من السنة, حيث يحظر فيها الحرب, ثلاثة من تلك الاشهر متتالية هي ذو القعدة, ذو الحجة ومحرم, وواحد منفصل وهو  شهر رجب

وقيل: ان احد اسباب تسمية شهر ذو القعدة هو وجوب القعود عن الحرب فيه.

وبعد مجيء الإسلام أمضى هذه السنة وابقى عليها, فأعلن تلك الشهور الاربعة اشهراً حرماً, الا ان العدو كان بالمرصاد, يتحين الفرص ليوجه ضربته, وذلك لاعتقاده بأن المسلمين ملتزمون بعدم القتال في هذا الشهر, ورد في الآية الكريمة): الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم), ذلك ان حرمة دم المسلم وصيانة النظام الاسلامي اعظم من حرمة هذه الاشهر, ومن ينتهك الحرمات فقد حق القصاص, ثم تطرح الآية قانوناً عاماً فتذكر(قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين).

* يقول صاحب تفسير مجمع البيان في تفسير هذه الآية: يمكن ان نستدل بهذه الآية في موضوع الغصب ايضاً بمعنى ان يسترد المال المغصوب من الغاصب.

 

التعاليم السبعة:

1- الاوقات لاتشبه بعضها, فلا بد من  حفظ حرمة بعض الاشهر،(الشهر الحرام)

2- الاسلام لا يعرف طريقاً مسدوداً, فصيانة الاسلام ودم المسلم فوق حفظ حرمة الاماكن والاوقات, (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه).

3- الإسلام ليس دين العدوان, لكنه في المقابل لا يقبل بعدوان الآخرين(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه).

4- يجب مراعاة العدالة حتى في التصدي للأعداء, (فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم).

5- يجب ان لا تؤدي آلية التشريع الى يأس من جهة, وتطاول الكفار وجرأتهم من جهة ثانية, وهذه هي فلسفة الرد بالمثل,(فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى).

6- ان مراعاة التقوى في اثناء الحرب من الاصول التربوية في الإسلام,(واتقوا الله).

7- اذا لم يعتد المسلم حدود العدالة في الحرب, فإنه سيحظى بالمدد الغيبي, ولا يظن ان التزامه مبادئ العدل والتقوى سيؤخر عنه النصر,( بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين).

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة 

 

عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة