مقال - لحظة مصارحة:: انتصرنا ولكن!!

عدد المشاهدات : 565
مقال - لحظة مصارحة:: انتصرنا ولكن!!

بقلم: الشيخ ثامر الساعدي - طالب علم في الحوزة العلمية في النجف الاشرف.

 

بعد لحظات الانتصار التي احتفلنا بها وكانت لحظات سعادة غامرة بلطف الله تعالى بنا في الوقت الذي كانت لحظات تعاسة مريرة على الخائبين من (الأمة التي شاركت وشايعت وبايعت) في قتلنا والإمعان في تخريب بلدنا!.. 

 

والآن علينا أن نتجاوز الاحتفال بالنصر الى ما بعد النصر، لأنه لا توجد أمّة تنتصر من أجل أن تنتصر فقط! أو أن تحتفل فقط!، بل لا بدّ أن يعزز النصر بالثبات على الموقف وتعزيزه سياسياً ولوجستياً وحتى دبلوماسياً فلغة المنتصر اليوم تختلف عن لغة من خسر أرضه قبل 3 سنوات!.. 

 

أحاول أن أقول::

1-إننا خسرنا خيرة الشباب المؤمن.. هؤلاء خسارة من جيب المجتمع، ليست خسارة مادية وأرامل وأيتام فقط، ولكن خسارة شباب بهذه الكمية والنوعية ينبغي الالتفات لتعويضها..

 

2-بيان النصر الذي أذاعه رئيس الوزراء كان جيداً بمستوى ما ولكنه لم يكن موفقاً من جهة أخرى  (برأيي القاصر).. إذ أن إغفاله لتسمية الحشد وقادة المقاومة كان متعمداً بوضوح مما يجعل أي متابع حاذق يتفطن الى أن الحشد رقم من الممكن الآن فصاعداً الانقلاب عليه وبرأيي (وسامحوني عليه) أن تجاوز الحشد في بيان النصر كان أول كلمات الانقلاب على تضحياته، مجاملة لأمريكا أو غيرها، ولم يكن من موجب للدبلوماسية المنبطحة وأنتم في لحظة النصر!.. والكلمة الفصل للأيام القادمة فلا تستعجل عليّ برأيي ولا استعجل عليك..

 

3- كلنا فرحنا بذكر المرجعية الدينية في بيان النصر والتي لها فضل كبير لا ينكر، إلا أن تبويبها باتجاه واحد فقط لم يكن موفقاً، لا ينكر دور مقلدي الصدر الثاني ومرجعياتهم (العصائب والكتائب وسرايا السلام وووعد الله والنجباء وووو).. لك أن تحيي المراجع والسيد السيستاني بالخصوص، لكن لا ينكر دور مراجع أغلب المقاومين: سواء السيد الخامنئي والشيخ اليعقوبي والسيد الحائري، وغيرهم.. والمهم اننا إخوة والانتصار للجميع ويفرح بعضنا ببعض والعتب على السياسي لا غير!..

 

4- أتمنى على قادة الحشد الشعبي أن لا يزجوا بعنوان المقاومة والحشد الشعبي في الكتل السياسية القادمة بحيث يهدروا احترامهم وحب الناس لهم، وأخشى أن يدخلوا الانتخابات بهذا العنوان ويفشلوا كما فشل غيرهم..

 

5- من المهم أيضاً الاستعداد للوقوف بوجه السياسيين الذي يحاولون سرقة النصر بمسمى المظلومية وأهل السنة وهم الآن على استعداد للإنقلاب فينبغي الحذر!.. والمشكلة الكبيرة أن علينا كأمة وشعب التيقظ للوقوف بوجه السياسي الشيعي الخائن لأنه من الآن يستعد لبيع تضحياتنا في مزاد الخيانات الطويل.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة