مقال - ياحكومتنا ؛ لطفا ، قليلا من المسؤولية تكفي

عدد المشاهدات : 314
مقال - ياحكومتنا ؛ لطفا ، قليلا من المسؤولية تكفي

بقلم: د.قحطان الخفاجي - كاتب عراقي.

ياحكومتنا ، نعم إنتصرنا والحمد لله . نعم نؤيدك إن داعش بدالة الشر قد لا ينتهي بعد تحرير الموصل مباشرة .

ونعم  نؤيدك ياحكومتنا إن دواعش السياسية هم الأخطر ، بل لا أقف هنا  عند تأييدك بنعم ، بل أزد عليك لأني وغيري حذرنا من ذلك قبل أن تنتبهي لذلك  ، وقبل أن تسيق تحذيرك  للإعلام لفظا ،  ويا ليت تعنيه فعلا لا قولا .

نعم  خطورة دواعش السياسية أكبر من دواعش التكفير والقتل . وأزدك من الشعر بيت ، إن كنت لا "تعلمي" ، فأخبرك ، إن دواعش السياسية هم من مهد لدواعش التكفير ، وهم من أوجدهم وأمدهم . وهم من سيكمل مشوار الشر والفتل بعدهم ، بل هم من سيولد "دواعش" مثلهم أو من نوع آخر ، أكثر حقدا وأنقع سما وأسوء بطشا وأضل شططا .

وأنبهك ياحكومتنا، وأنبه أهلي ونفسي ، إن دواعش السياسية الذي أوجدوا الفتن التي بها تهنا منذ الاحتلال 2003 ، وذبحنا أنفسنا بأنفسنا ، وشوهنا حاضرنا وأضعنا مستقبلنا ، هم بين جوانبك ، وهم بيننا . يتباكون على ما نتباكى عليه ، ويحذروا مما نحذر منه ، وكأنهم نحن . 

أنبهك ياحكومتنا ، إن دواعش السياسية الذي بدؤا أحزاب مذهبية طائفية، وأردفوها بسلوكيات إقصائية ، ومحاصصات مقيتة ، وهي آلية قد عرفتم بها، وللأسف ياحكومتنا منذ ان أرتضيتم بالعملية السياسية العرجاء، والتي مهدت لدواعش التكفير والقتل ، فغوى بها من غوى ، وغرر بها من غرر ، و توهم بها السذج من شعبنا.

واليوم ياحكومتنا ، لايكفيك الاعلان لرفض الطائفية ، او الدعوة اللفظية لوحدة الصف ، وان كانتا هما غايتنا وسبيلنا للخلاص ، ولكن يتوحب إقتران القول بفعل ملموس .

واعلمي يا حكومتنا ، بل لابد أن تعلمي وتسمعي ، لتقولات دواعش السياسية و"مريدهم" الذين تحذري منهم ونحذر ، إعلمي انهم لم و لن يغادروا رذيلتهم الطائفية بمجرد قول عابر لايخدع إلا الناس المخدوع الفطره ، بل بتنصل حقيقي عن الطائفية يجبرون عليه ، وهذه مهمتك عبر تشريعات صارمة واضحة صريحة ، وعبر تطبيق حقيقي لها ، بعيدا عن المجاملة والمحابات ، ومغازلة أطراف إقليمية تقطر بطائفية حاقدة متأصلة فيها .

وانتبهي ياحكومتنا ، وراقبي أناس يقطرون طائفية وحقدا ، ويؤسسوا لمزيد من والإحتقان والبغيضة ، ويدعون لتخندقات أكثر كرها ، وأشد غلضة مما سبق . بل يحرفون الصحيح عن جادته.  ويصدون بالقول عن كل فضيلة ، فينشدون الشعر للقدح وذم الآخرين ، و"يصفطون الهوسات" لنيل من شرف الآخرين ، يرفعون أشباها ويحطون من رموز . ويا ليتهم يرفعوا الجميع سواء حقا لهم، أو حثا ليستنهضوهم وليلحقوا ما فاتهم .

ياليت حكومتنا تنتبهي ، الى أن تقولات كهذا " هوسات وكولات "، لن يتوارى أصحابها عن الانظار بل يزهون بها زهو موهوم مذموم ، يحسبوه محل فخر ، وتميز يتبجحون به ، وهذه "الهوسات" للأسف هي محل تقدير من أناس يحسبون أنفسهم ضمن طابور المسؤولية . فيصفقوا له وكأنهم في سوق عكاظ . وتتناقلها وسائل التواصل الإجتماع كالنار بالهشيم .

يا حكومتنا بيدك الأمر ، وعليك مسؤولية ، وفوقكم وفوقنا رب قوي حق عظيم فاخشوه وأرفقوا بعباده.

ياحكومتنا ، حاسبي من يتطاول على أي منا ،  وأوقفيه . 

ياحكومتنا، سائليه والأمر هنا لايحتاح لمخبر سري  فالمتطاول فخور بما يخرج من فمه ويتباهى به .

ياحكومتنا ، عجلي بما ينبغي منك حيال رعاياك ، وجهي إمنعي إنصحي ، بل حاسبي لتحمي لحمة شعب ننشدها . 

ياحكومتنا ، اني اخشى المحذور وأنبه من الوقوع فيهر ، واقول؛ علينا أن لاننسى بإن التطاول قد يولد تطاول مضاد ، والموقف المغرض يلد مثله ، وفينا أهل فتنة للأسف وفينا سماعون لها . فواجبك الحد من التطاول . فقومي بذلك ياحكومتنا وعجلي فهذا أسلوب جديد لدواعش السياسية ، فإنتبهي إن كنت لا تعلمي .

ولكي أكون ناصحا حقا ، والدين يا أخوة الإيمان نصيحة ، أقول لأصحاب "الهوسات" ، ولمؤيديها ولمروجيها ، أتقوا الله ياأخوتي بالدين والوطن ،  وأعلموا إن كنتم عراقيون، إن أختكم "النشمية" بنت القائم وموصل الخير وديالى ، طاهرة ماجدة وللعفة عنوان ، كأختها "النشمية" في ذي قار والرميثة والبصرة . وهي توأم لبنت العماره والحلة .

 ويا أصحاب "الهوسات" ، أخوكم الأنباري هو إمتداد  روحي لأبن كربلاء والنجف ، وتجسيد ماديا لهما  ، شرب الغيرة من كف العباس عليه السلام كما شربتم ، فحمل تراب العراق عطرا كما حملتم ، وذاد عن حماه كما ذدتم  ، ودلة القهوة عنده تفوح  بالهيل دوما كدلال شعلان أبو الجون والحبوبي ، وجميعا دلاللهم ما انكفأت الا لتجدد . وأهلنا عشائر الدليم هم صورة صادقة لعشائر المنتفج ومنهما عز المدد . وشمر السمو ، هم كخفاجة من زاخو للفاو تمتد . 

ياصاحب "الهوسة" ، إن كنت عراقي فأكيد شربت من الفراتين ، فمثلك أرتوى منها إبن الفلوجة والشركاط  . وأسرك خبرا عما يجري بعروق الجبور السواعد  ، وأرجو بح بهذا السر  وأصدع وأفتخر ، والسر هو ؛ إذا حلل دمهما ، سيحتار المحلل أيهما لهذا الدم ، فدمهما  واحد.

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة