الشيخ الصفار من السعودية يحثّ على اعادة النظر في التقاليد المتعلقة بـ "الفواتح"

عدد المشاهدات : 724
الشيخ حسن الصفار الشيخ حسن الصفار

وكالة بلاد نيوز/ السعودية/ القطيف/

حثّ سماحة الشيخ حسن الصفار وهو عالم دين شيعي سعودي على اعادة النظر في العديد من الأعراف والتقاليد الاجتماعية المتعلقة بمجالس العزاء "الفواتح" التي باتت تثقل كاهل الناس ماديا ومعنويا.

وقال الشيخ الصفار في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية، ان "الأعراف والتقاليد ينبغي أن تكون خاضعة للمراجعة والتغيير تبعا للتحولات التي يشهدها المجتمع وبما يحقق المصلحة العامة في نهاية المطاف.

وأضاف بأن "التكاليف المادية لمجالس الفاتحة باتت تزداد يوما بعد آخر وتشكل عبئا كبيرا على أهالي المتوفى وخاصة منهم العائلات ذوي الدخل المحدود الذين يضطر بعضهم للاستدانة لإقامة العزاء".

وحثّ الصفار "العائلات الميسورة خصوصا على الاقتصاد في الصرف في هذا المجال حتى لا يرسوا بذلك اعرافا جديدة تحرج العائلات محدودة الدخل".

وأشار الصفار إلى أن "أغلب العادات المتعلقة بالفواتح غير منصوص عليها شرعا". مضيفا بأن "بعضها مناف للتعاليم الدينية من قبيل الأكل عند أهل المصيبة والذي وصف في الرواية عن الإمام الصادق بأنه من عمل أهل الجاهلية".

ومضى الصفار يقول انه "من الخير للفقيد لو خصصت تلك المبالغ المالية المصروفة لتسديد ديونه أو مساعدة أيتامه أو التصدق على الفقراء نيابة عنه".

إلى ذلك دعا الشيخ الصفار إلى "اعادة النظر في الأوقات الطويلة والمرهقة التي تجبر فيها العائلات المثكولة على استقبال المعزين".

وتابع الصفار بأن "لا ينبغي ارهاق ذوي المتوفى أكثر بالوقوف لاستقبال المعزين طويلا وعلى مدى أيام متتابعة". مشيرًا إلى "اختلاف ظروف العصر التي باتت لا تتيح للكثيرين تجشم هذا العناء".

وأضاف الصفار ان "بعض المجتمعات الشيعية في غرب المملكة والكثير خارجها قد تنبهوا لهذا الأمر وصاروا يكتفون بعقد مجلس الفاتحة ليلا فقط تخفيفا على أهل العزاء".

كما حثّ الشيخ الصفار على "اعادة النظر في الصفوف الطويلة التي تشهدها مجالس الفاتحة لجهة أهل المتوفى". متسائلا "عن الداعي لأن يتلقى العزاء في الميت من هم من غير أفراد العائلة من الدرجة الأولى".

ورأى الصفار من جهة أخرى أنه "لا لزوم لطوابير المعزين في مجالس الفاتحة". موضحا بأن "حدود التعزية يتحقق بمجرد رؤية أصحاب العزاء للمعزين الحاضرين لقول الإمام الصادق "كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة".

ورفض الصفار "اعطاء بعض الأعراف صبغة من القداسة على نحو يجعلها لا تقبل التغيير". داعيا إلى "التحلي بالمرونة وأخذ زمام المبادرة في تغيير هذه الأعراف في سبيل تيسير حياة الناس". 

/النهاية/

 

© Bilad-News Agency 2017

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة