مقال | ماهو راي السيد الخميني بعلي شريعتي؟ - بقلم: سامي جواد كاظم

عدد المشاهدات : 213
مقال | ماهو راي السيد الخميني بعلي شريعتي؟ - بقلم: سامي جواد كاظم

بقلم: سامي جواد كاظم - كاتب عراقي.

كتابات علي شريعتي من الكتابات التي اثير الجدل حولها كثيرا وهي في نفس الوقت لها قرائها الكثر واغلبهم من الشباب وقد اعيدت طباعة مؤلفاته اكثر من مرة ، ويكاد الجدل يصل الى هل يعتبر من اعلام الشيعة ام لا ؟ حتى انني ادرجته ضمن اعلام الشيعة في احدى مؤلفاتي فاعترض البعض على ذلك، والطرف الذي يوجه دائما الانتقادات لشريعتي هم رجال الدين .

في كتاب ( الحسين وارث ادام ) تاليف الدكتور علي شريعتي، ترجمة دراسة وتحقيق د.ابراهيم دسوقي مراجعة حسين علي شعيب ، وقد جمعت عدة فصول في هذا الكتاب تتحدث عن سيرة شريعتي وراي رجال الدين فيه ، والكتاب من الغلاف الى الغلاف لا يوجد فيه موضوع له صلة بوارث ادم ، ولكن تحاول بعض الشخصيات التي تريد ان تجمع بين شريعتي ورجال الدين ان تصل الى راي السيد الخميني قدس سره بشريعتي لانه يعتبر الحكم الشرعي على شخصيته .

وضع في اول كتاب وثيقة من السافاك الايراني البهلوي مترجمة مفادها ان السيد احمد الخميني والسيد موسى الصدر زارا قبر شريعتي في الشام .

يحاول المترجم والمراجع والسيد محمود دعائي ابرز اعضاء مكتب السيد الخميني في النجف وطهران ان يوصل للقارئ الكريم ان السيد الخميني راض عنه فيحاول الاستنتاج من خلال مثلا راي بنت السيد الخميني بشريعتي طبعا رايها يثني عليه فيقول لو لم تسمع من والدها مدح لشريعتي لما خالف رايها رايه ، ويقول في مكان اخر ان السيد الخميني كان يحرص على قراءة كتب مطهري وشريعتي في المنفى ، والمحصلة النهائية ان السيد الخميني لم يبدي رايه بشريعتي اطلاقا .

يقول دعائي في ص /31 سالت السيد الحكيمي وهو اقرب صديق لشريعتي هل صحيح ان شريعتي اوصاك بتغيير الافكار التي تخالف الافكار الاسلامية في كتبه ؟ يقول نعم  اوصى ذلك بجميع مؤلفاته وكان هو من يريد ان يقوم بذلك الا ان الاجل لم يمهله .

اما الناقدون له فان لهم ادعاءاتهم ضده واغلبها لا تستحق ان يدان بسببها الدكتور شريعتي مثلا من مؤاخذاتهم عليه انه يتحدث من منصة وليس على منبر ، ويجلس على كرسي لا على سجادة ويشرب الماء اثناء القاء خطبته وينتقد بعض الادعية ، وعند سفره الى مصر زار الاهرامات ومقابر العبيد ولم يزر مزارات اهل البيت عليهم السلام .

اقول ان الدكتور علي شريعتي كان في تشخيصه سليم وفي نقده عقيم ، وهنالك الكثير من المؤاخذات عليه ، نعم كان هنالك رجال دين عملاء للشاه فكان نقد شريعتي يكون للدين ولكل رجال الدين وهذا الذي اثار حنق الكل عليه مثلا وجه نقدا لاذعا لرجل دين قدم دعوى قضائية الى محكمة سبزوار يطالب باسترداد حقوق وتعويضات عن مزرعة فدك من سنة 11 هـ الى سنة 1379هـ ، وتقديم هذه الدعوى جاء يعد هزيمة حزيران 1967م ، ( تاريخ الدعوى وتاريخ الهزيمة بينهما فرق شاسع) ، حقيقة هذه الدعوى مثار نقد واستهجان لانها ليست عقلية ولكن رد الدكتور شريعتي كان قاسيا وشمل اغلب رجال الدين متهما اياهم بسطحية التفكير ( الشيعة 278 ـ 279 تاليف شريعتي) .

وكذلك اقول ان هنالك مؤاخذات اخرى على شريعتي مثلا في كتابه التشيع العلوي والتشيع الصفوي اعتبر الدولة العثمانية هي الممثل للاسلام وعداء الدولة الصفوية لها هو عداء للاسلام ، وهذا انا اعتقد لو ان شريعتي على قيد الحياة لاعتبر داعش ممثلا عن الاسلام ، واتمنى لو انه على قيد الحياة لكي اساله هل اطلعت على معاملة الدولة العثمانية لمحافظات الوسط والجنوب في العراق ؟ هل يعلم بحجم الماسي التي سببها ولاة الدولة العثمانية في كربلاء ؟

اضافة الى ذلك فانه لم يوفق في تخفيف حدته ونقمته على كل من يرتدي العمامة عند نقده لاي ظاهرة سلبية يقوم بها متطفل محسوب على رجال الدين ، اضافة الى ذلك فان قراءته لبعض محطات التاريخ قراءة شبه مبتورة فياتي تعقيبه باسلوب ادبي حاد يتماشى والروح الثورية لدى الشباب الناقم على رجال الدين العملاء للشاه فكسب جماهيرية شبابية واسعة ويقول شريعتي افضل عمل قمت به هو جذب الشباب بدلا من ان ينتموا الى الشيوعية .

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة