مقال | ثقافة الناخب - بقلم: فاضل الشريفي

عدد المشاهدات : 609
مقال | ثقافة الناخب  - بقلم: فاضل الشريفي

بقلم: فاضل الشريفي - كاتب عراقي.

هناك قول يضرب به المثل يقول ( بان باصات لمدن اما تاتي دفعة واحدة حتى تذهب الى محطاته فارغة . او لا تأتي بتاتا ويتأخر الناس ) ارى هذا القول متماشيا مع الانتخابات العراقية التي انقطعت عن الشعب العراقي منذ سقوط الملكية عام 1958 الى سقوط الدكتاتورية عام 2003 حيث ولدت لعدها ثقافات متعددة في المجتمع العراقي ومنها ثقافات الانتخابات والتصويت السري والاقتراع . فاصبح تغيير الحكم عن طريق الورقة الانتخابية . وليس ببيان رقم واحد تعلنه الاذاعة ويعرف بعدها العراقي بان اقلابا عسكريا حصل . وان الحكم قد تغير . ولكم هل تعلم العراقيون ثقافة الانتخاب او دراسة الاشخاص الذين سينتخبهم ويمثلوه بالحكم ؟؟ 

وكيف يذهب الى  الاقتراع ؟ وكيف يعبر عن رايه في صندوق الانتخابات . 

منذ ثلاث عشرة سنة والعراقي يسمع ويصوت ويشارك ويشاهد الالاف الصور والافتات والاعلانات التلفزيونية والاذاعية لاشخاص وكتل علىى شتى اختلافاتها وانواعها . ومن مختلف طوائف الشعب وكياناتهم سواءا الدينية والعلمانية . 

المواطن الى الان لم يتعلم كيف يصوت وكيف يضع ثقته وعند من يعول على خلاص البلد . وباي كتلة او أي مرشح ينتخب . العراقي الى الان ينتظر ايعازا من رجل الدين حتى يشارك في الانتخابات . اما اذا ذهب الى الانتخابات فان شعاره يكون يعيش مرشح القبيلة . او سانتخب ابن عمي او انتخب ابن طائفتي . واذا كان اكثر تنورا فانه ينتخب من ارسله حزبه او التيار الديني الذي ينتمي اليه . فهو ينتخب ما املي عليه وليس ما فكر به شخصيا او اقتنع به . بل اغرب مكتة سمعتها ان احدهم انتخب مرشحا لا لشيئ الا لانه يشجع نادي برشلونة الاسباني مثله . ولا ادري ما علاقة برشلونة بالانتخابات العراقية . وخلاصة الكلام . ان العراقي يصوت بدون تفكير او وعي او راي . وكانما الانتخابات نزهة قصيرة يقضيها بعيدا عن العمل او الوظيفة 

العراقي حينما يشتري متر قماش (بازة )يبقى معه شهرين ثم يرميه يسال اكثر من شخص عن نوعية القماش وعن السعر ويقضي الكثير من الوقت يفكر قبل ان يشتريه . ولكنه لا يسال ولا يحرك فكره لمن ينتخب والذي  يبقى معه اربع سنوات ويكون مصيره ومصير ابنائه والاجيال القادمة بيده 

حقيقة يحتاج العراقي الى قفافة انتخابية والى اناس ذوي خبرة وراي يعلموه كيف ينتخب وكيف يقرر مصيره وهذه مسؤولية الجميع

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة