مقال | سباق المعوقين - بقلم: فاضل الشريفي

عدد المشاهدات : 572
مقال | سباق المعوقين - بقلم: فاضل الشريفي

بقلم: فاضل الشريفي - كاتب عراقي.

سباق المعوقين . قصة قصيرة نشرت في مجلة التجمع الثقافي 

السباق التحدي العنف . الذي يغلف الميدان الاصرار الذي يحمله المتسابقون . من اجل الوصول الى النهاية . كل شيء مباح للمتسابقين . الغاية مهمة و الطريق شاقة و السبل وعرة و الوسائل قذرة . المتسابقون اربعة اشحاص فقط من المعوقين . يتبادلون بينهم النظرات ليس فيها رضا . انه سباق غير شريف رغم العوق ورغم العنف المراقبون من جميع الدول و ممثل الامم المتحدة ايضا و المدربون يصرخون المتسابقون كي يصلوا الى النهاية انتظم المتسابقون على خط البداية و رفع الحكم سلاحه و وجهه الى رؤوس المتسابقين ثم ابتسم بخبث ورفعه عاليا . ليرمي اطلاقة التمهيد واحدة شتت الهدوء و السكون كانها قنبلة احالت المكان الى فوضى و بدا السباق و تراكض المتسابقون . لابد ان احدهم سيصل الى النهاية . لان الفائز واحد و لا يمكن ان يكون اثنان . الفوز مهم لان المكافئة عالية فهي الكاس المملؤة بالنفط 

ما هذا السباق المر و الصعب و الشديد العنف امر الحكم المدربين الابتعاد عن , بعد ان رآهم يقتربون من السباق كثيرا . و قال معلقا ارى المدربين حريصين على الفوز اكثر من الاعبين . الصراخ بعلو من المدرجات المكتظة بالناس و قد احظروا كأمراتهم لالتقاط اغرب اللقطات الفضائيات تبث مباشرة . التصريحات نارية و حادة . الصحفيون يتراكضون ليحصلوا على اغرب التعليقات و اعنف المقالات لإشعال فتيل السباق كلهم يتحدثون و يصرخون باستثناء الاعبين فهم صامتون مبتسمون رغم المسؤولية التي يحملوها اخذوا ينظرون بالود الى بعضهم و كأنهم عرفوا اللعبة . تصافحوا و قبل بعضهم الاخر ثم انتظم الكل في مكانه . و اطلق الحكم رصاصته الثانية ليبدا السباق كانوا يركضون و كانهم يتراقصون المسافة قريبة بينهم الزحام في الهتاف يحثهم . سقط احدهم من شدة الاعياء وصل الثلاثة ركضهم و تركوه في المضمار اخذ المتسابق الرابع يبكي و ينادي عليهم بأسمائهم و قفوا فجاءة و عادوا الى صاحبهم و سط استنكار المدربين و الحكام المدرب الامريكي و المدرب السعودي و قفوا مع بعض في شان لاعبيهم و بانه لهما الحق في الفوز و الحصول على الكاس اما المدرب الايراني فقد اعرب عن قلقه لان الارض هي ارضه و مكانه فله حق الفوز و البطولة اما المدرب التركي فقال انها من المصلحة ان يفوز لاعبه قالها بانتهازية عالية 

رجعوا الثلاثة الى صاحبهم وسط تصفيق الجمهور و هتافاته و حملوه الى النهاية و وصلوا جميعا الى خط النهاية بعد ان فازوا جميعا و الجمهور يهتف بفرح الى هذه النهايةة السعيدة و دموعه تخط على و جنتيه كانها نهران عظيمان

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة