مقال | نصائح السيد السيستاني ليست للخطباء فقط

عدد المشاهدات : 1367
مقال | نصائح السيد السيستاني ليست للخطباء فقط

بقلم: سامي جواد كاظم - كاتب عراقي

الشخص الذي يمتهن طرح افكاره على الاخرين او نقل المعلومة الى الاخرين يجب ان يكون ملما ببعض الصفات التي تجعل منه شخصا ناجحا في طرح افكاره  ومؤثرا ايجابيا بالاخرين، ووسائل طرح الافكار متعددة الكتاب ، البرامج الاذاعية و المرئية ، مواقع النت ، الدراما ، المنبر الحسيني وغيرها .

اصدرت المرجعية العليا نصائحها لخطيب المنبر لما يتمتع به من خصوصية لا يمتاز بها احد غيره وفي نفس الوقت يترقبه الكثيرون اصدقاء واعداء ، لهذا يجب ان يكون خطابه بما يليق وهذا المنبر العظيم ، ولكن لو تأملنا هذه النصائح ووضعنا بدلا من الخطيب الكاتب مثلا فاننا سنرى ان هذه النصائح من صلب خطوات النجاح للكاتب .

مثلا النصيحة الثانية " ان يكون الخطيب مواكبا لثقافة زمانه، وهذا يعني استقراء الشبهات العقائدية المثارة بكل سنة بحسبها واستقراء السلوكيات المتغيرة في كل مجتمع وفي كل فترة تمر على المؤمنين"، لو وضعنا الكاتب بدلا الخطيب سيكون من اهم خطوات نجاح الكاتب هو ان يكون مواكبا لثقافة زمانه ، هذه عبارة مهمة فليس من المنطق ان يخاطب عقول عاشت قبل قرن من الزمن بل حتى قبل عقد او يخاطب عقول بثقافة مجتمعات اخرى ، لربما تغيرت الافكار من سنة الى اخرى فاذا لم يواكب الكاتب هذا التغيير تصبح كتاباته  سقيمة وهدر وقت ومال من غير فائدة هذا اذا لم تضر بثقافة الاخرين وبمكانته ككاتب .

النصيحة الثالثة "تحري الدقة في ذكر الآيات القرآنية او نقل الروايات الشريفة من الكتب المعتبرة او حكاية القصص التاريخية الثابتة حيث ان عدم التدقيق في مصادر الروايات او القصص" ، هذه مهمة بالنسبة للكتاب المخالفين فعليهم ان يتحروا الدقة في اختيار الرواية الصحيحة وليست الضعيفة ليبني عليها انتقاده ، فهنالك مصادر ضعيفة ان لم تكن موضوعة وهنا على الكاتب مسؤولية وامانة في التحري عن الصحيح والكتابة

النصيحة الرابعة ان يترفع المنبر ( انا اقول الكاتب والقارئ) عن الاستعانة بالاحلام وبالقصص الخيالية التي تسيء الى سمعة المنبر الحسيني ( سمعة الكاتب والكتابة)وتظهره انه وسيلة اعلامية هزيلة لا تنسجم ولا تتناسب مع المستوى الذهني والثقافي للمستمعين" نعم اقولها وللاسف كثيرا ما اطالع كتب تكون افكارها ومتنها مستندا الى احلام وقصص خيالية بل انها الاكثر رواجا بين القراء مما يزيد من التدني الثقافي بل حتى يخدش الايمان ، ولست بصدد تشخيص كتب الاحلام والاحراز فان سوق المكتبات مليئة بها بل انها البضاعة التي تحقق الارباح لاصحاب المكتبات ولا يعنيهم ثقافة القارئ

النصيحة السادسة حقيقة تعتبر مادة دسمة وغنية لاي كاتب اذا اراد ان يكتب في اي موضوع ونص النصيحة " ان تراث اهل البيت (عليهم السلام) كله عظيم جميل ولكن مهارة الخطيب وابداعه يبرز باختيار النصوص والاحاديث التي تشكل جاذبية لجميع الشعوب على اختلاف اديانهم ومشاربهم الفكرية والاجتماعية انتهاجا لما ورد عنهم (عليهم السلام) (إنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا)، ومحاسن كلامهم هو تراثهم الذي يتحدث عن القيم الانسانية التي تنجذب اليها كل الشعوب بمختلف توجهاتها الثقافية والدينية". هذا ما يحتاجه المجتمع اليوم ويحقق هدفين الاول اظهار محاسن الدين الاسلامي والثاني كشف زيف المدعين بالاسلام لاسيما الثقافة الارهابية التي استطاعت قوى الاستكبار العالمي ان تلصقها بالاسلام

الله الله على النصيحة السابعة "طرح المشاكل الاجتماعية الشائعة مشفوعة بالحلول الناجعة"، فكم كاتب وبرنامج ومتحدث همه فقط كشف السلبيات والانتقاد فقط دون ذكر الحلول ومثل هذه الحالة السلبية نعم انها سلبية بمعنى الكلمة لانها تظهر عجزه وعجز المجتمع عن وضع حلول لهذه المشاكل فالاحرى بالكاتب ان يضع الحلول لاي مشكلة او ظاهرة سلبية يكتب عنها .

طبعا بقية النصائح ايضا لها اهميتها ولكن هذه النقاط التي ذكرتها اجد ان الاقل يراعيها في كتاباته ، وانها حقيقة من صلب الواقع، بل وتستحق ان يؤلف كتاب بعنوان كيف تصبح كاتبا ناجحا ؟

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة