مقال | احتفالات بالنصر مع واقع فاسد - بقلم: زاهد الحمزاوي

عدد المشاهدات : 760
مقال | احتفالات بالنصر مع واقع فاسد - بقلم: زاهد الحمزاوي

بقلم: زاهد الحمزاوي - كاتب عراقي مقيم في النجف الاشرف.

في حقيقة الامر عكف قلمي من فترة ليست بالقليلة ان يطرق مثل هذه الموضوعات , والتي تعد من الامور التي تمس الواقع الاجتماعي بالدقة ....

اليوم حديثنا مع مفارقات اعياد النصر التي حققتها القوات الباسلة ضد الفكر المتدني الذي يريد بالمجتمع الابتعاد عن القيم التي رسمت من قبل العقلاء والحكماء على مدار تاريخ البشرية . فعلا أمر يستحق الوقوف عنده .... دحر حركات تريد الاطاحة بالقيم والاخلاق !

العجيب في الامر اننا ننظر لامور نحن قد اوقعنا انفسنا فيها , فاي مبادئ نتحدث عنها , ومؤسساتنا ينخر بها الفساد , بل ابقاها هياكل ترتع بها الحيوانات المفترسة , معذرة قد أسأت الكلام , بل هم بشر بصورهم الادمية وبواطنهم حيوانات مفترسة , فلو انزاحت الاجساد وخرجت البواطن لوليت من مناظرهم فرار وملئت قلوبكم منهم ذعرا ....

عن اي مؤسسة تريدون ان نبدأ ... انتم اختاروا ..... لنتامل جيدا بأيهم نبدأ ؟

حسناً لنبدأ من المؤسسة التي ننتمي لها , لان اهل مكة ادرى بشعابها وغيرانها اوديتها وخفاياها ... احتفلت المدارس هذا اليوم بعيد النصر , غنَّوا وصفقوا ووزعوا كل ماهو جميل ... ولكن اي فرحة واي نصر ... النصر للقوات الامنية وفعلا قدموا ماقدموا .... فماذا قدمتم انتم ... ستقولون نصنع الاجيال ونبني العقول .. اي اجيال ونحن لم نستطع ان نهذب نفوسنا ونقضي على صراعاتنا .. اي بناء نبني ونحن في كل حديث وفي كل زاوية نتحدث بامور متخالفة ومتضاربة .. مملؤة بالصراع من اجل التسقيط والسعي وراء الاموال واللهفة المسرعة لبيع المبادئ من اجل اقتناء ابخس الامور ... اي بناء نهدف اليه ونحن قد ضيعنا الاسس التربوية حتى حولنا اروع مؤسسة الى ركام ....

سيقول البعض ان لم يكن الكل انا لست معني بالامر ... او ان الرجل قد تحامل علينا .. او ان الرجل قد وسع الامر ... وهم في قرارة انفسهم يدركون حقيقة كل ذلك .

فسلاما على الاشراف التربوي فاني لااستثنية ... وسلاما على كل مفاصل مديرية التربية من رأس الهرم إلى ادناها ... وسلاما إلى مدراء المدارس ... فالكل داخل في بودقة الحديث .

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة