العتبة العباسية في كربلاء تحيي يوم المخطوط العربي بالتعاون مع جامعة الدول العربية

عدد المشاهدات : 335
العتبة العباسية في كربلاء تحيي يوم المخطوط العربي بالتعاون مع جامعة الدول العربية

كربلاء (وكالة بلاد نيوز الدولية) - برعاية الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة اقامت مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة فعالية ( يوم المخطوط العربي ) وبالتعاون مع معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة ومركز احياء التراث العلمي العربي لجامعة بغداد وتحت شعار : (القدس، عندما يكون التراث أسيرا)، على قاعة الأمام الحسن المجتبى ( عليه السلام) للمؤتمرات والندوات.

وجاء في كلمة الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة ألقاها الأمين المهندس محمد الاشيقر "لقد اوجب ظهور الاسلام تحولاً كبيراً في كل ميادين الحياة في مجتمع الجزيرة العربية، ثم سار ذلك التحول الى جميع المجتمعات، التي انطوت تحت إدارة الدولة العربية الاسلامية، وكان الميدان الفكري والثقافي أحد أهم الميادين الذي طالها ذلك التحول، والاسلام جاء داعياً الى التفكر، راعياً للعلم ورافعاً لشأن العلماء، فبلغ ذلك التحول غايته، كعلوم القرآن والحديث النبوي الشريف وعلوم اللغة العربية وآدابها ، فضلا عن العلوم الصرفة، وفي كل مجال من تلك المجالات، وكانت هناك لجان شَمرت عن سواعد الجد والتصدي لمهمة المشاركة في نشر العلم، فجابوا البلدان بطلبهم، وعقدوا الجلسات، ثم ألفوا وصنفوا تاركين تراثاً تضاعف عقداً بعد عقد وقرننا بعد قرن، حتى فاقت به الامة العربية الاسلامية باقي الامم كماً ونوعاً، وعلى الرغم مما عدت عليها من عاديات، إلا ان ما وصل الينا كثيرا جدا، فمهمة الحفاظ عليه ونشره يحتاج الى تظافر الجهود وتكاتف الأيدي، والمتتبع اذا عقد موازنة سريعة بين تراثنا العربي الاسلامي والمخطوطات العالمية فسيقف على حقيقة انه لا توجد نسبة مرضية بين الامرين، ويقال ان هناك عدداً من المخطوطات في مكتبات عالمية وبالأخص في مكتبة بريطانيا في لندن تقدر بـ(15) الف مخطوطة وحوالي (55) الف مخطوطة في الصين وفي بلدان اخرى في ايران وتركيا وغيرها.

وأضاف: " مهمة الحفاظ عليه ونشره يحتاج الى تظافر الجهود، وعلى رغم اهتمام عدد من الدول العربية بالتراث المخطوط عبر تأسيسها لعدد من المؤسسات التراثية المعنية بأحياء التراث والاهتمام بشؤون النشر والاهتمام والعناية الواسعة لهذه المؤسسات الا ان هذه الخطوات التي قامت بها الدول العربية لم تغطي مخزون التراث في أمتنا العربية الاسلامية ، لذا نأمل في فعاليات ومناسبات كهذه ان نحف الخطى وان نسلط الاضواء على التراث المخطوط، ومثلما نطمح ان تبذل المؤسسات التراثية في جميع الدول العربية مجهوداً اكبر لأحياء المتبقي من ذلك التراث .

مبيناً:" وكانت هذه الخطوة المباركة من معهد المخطوطات العربية في تخصيص يوم المخطوط العربي مهمة جداً لتعريف الاجيال بتراثهم المقروء ودوره في ارتقاء الشعوب والأمم، وكذلك حث المؤسسات التراثية العربية والاسلامية للعمل على ما تبقى من تراثنا المخطوط من حيث اعادة الحياة التاريخية له واحياء ما سلم منها واخراجه الى النور، فضلا عن حفظ الاصول والنتائج المهمة.

موضحاً: " وقد برز في العراق عدد من المؤسسات التراثية التي عملت على هذا التراث وكانت لها جهود طيبه في هذا المجال كمركز احياء التراث العلمي العربي التابع لجامعة بغداد، وغيره من المراكز الرسمية وغير الرسمية ، مثلما احاطت العتبة العباسية المقدسة المتمثلة بسماحة المتولي الشرعي السيد احمد الصافي (دام عزه ) التراث الاسلامي المخطوط عناية خاصه وعملت منذ اكثر من عقد مضى على تشكيل نواة تراثية لملمت ما تناثر من تراثنا وحاولت حفضه ثم احيائه فعدت اليوم مركزا تراثياً له جهود واضحه في هذا المجال، وما شراكتنا اليوم مع معهد المخطوطات العربية في القاهرة ومركز احياء التراث العلم العربي في جامعة بغداد بهذه الفعالية الا ثمرة من ثمار هذا الاهتمام التي اولته العتبة العباسية المقدسة في هذا المجال، حقيقتا ليس لنا الا ان نشكر الحضور الكرام ونذكرهم بتضحيات قواتنا الامنية وحشدنا الشعبي في الحفاض على هذا البلد وهم من لهم الفضل الاول والاخير في استمرار هذا البلد بالعطاء والتقدم والحفاظ على إرثه ومقدساته.

تلتها كلمة متلفزة لمعهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة القاها مدير المعهد الدكتور فيصل الفيان والتي جاء فيها : في يوم المخطوط العربي بدورته السادسة، هي في الحقيقة عرساً ثقافياً كبيراً، والعتبة العباسية المقدسة شاركتنا في مؤتمرنا الاخير يوم المخطوط العربي والاسلامي حيث كان حضورها كبير، وايضا المشاركة في يوم المخطوط العربي لهذا العام ، بعنوانه (القدس ... عندما يكون التراث أسيرا) ، نحن نعلم ان عصر التراث في فلسطين بدأ في القرن الماضي وأستمر الى اليوم، ما زال التراث هناك اسيراً، والأسر عملية معقده نقصد بها أسر الجسد واليدين والرجلين، لكن في الواقع ان الأسر الحقيقي هو ذلك الذي يكبل الحق ويحيل بين عقل الانسان وذاكرته الفكرية، ونحن اليوم نمتلك اكبر تراث حي على وجه الارض، ملايين من المخطوطات الموزعة في كل مكان وملايين من النصوص المهمة التي يعترف بها الاخرون قبل ان نعترف نحن بها.

وأضاف:" لذلك كان حقاً علينا ان نحافظ عليها، والمحافظة ليست فقط بذاك المفهوم المعروف، وانما بمفهوم عميق، المفهوم الذي يدرك ان المحافظة، ليست حرصاً وليست مكتبته ورصيفا يوضع عليها المخطوطات، وانما إحياء لهذه المخطوطات وبعث للروح فيها، وتوظيفاً لها واستثمارا لها، وقضية التراث اليوم ينبغي ان تكون جزءً عضوياً في البنية الثقافية العربية، ثقافتنا اليوم لا يمكن ان تكون لها شخصية في زمن عصر العولمة الذي نعيشه الا من خلال التراث، لأن هذا التراث هو من يعطينا وجهنا وملامحنا وخصوصيتنا، نحن نتسأل لماذا يدخل اليوم اعداد من المحققين الذين يتعاملون مع اسس تراثية ويقاربونها ، ولكننا لابد ان نتسأل ايضا عن مدى توثيق هذه الدروس ، نحن نظن اننا ندور في فلك هو ممكن انه نسميه (فلك النص ) وان ننتقل في المرحلة التالية الى مرحلة الاستثمار التي اشرتم اليها، تراثنا المأسور هناك، ليس نصا فحسب وانما هو الكيان نفسه لوعاء التراث ووعاء المخطوط نفسه، هذا الوعاء في الحقيقة هو جزء من شخصيتنا ولذلك انا اقول دائما ليس هناك حيز بين الانسان والتراث وانما هناك الانسان التراث وليس الانسان والتراث.

مبيناً: " اسر التراث هي قضية هذا العام، لابد ان تتمحور كل جهودنا واعتباراتنا ونحن نحتفل اليوم حول هذه النقطة تحديدا، وحول هذا الاستثمار وهول هذه النقطة تحديدا، وان تلك الحيلولة تحول بيننا وبين تاريخنا وحضارتنا ، وان هذه الحيلولة ليست حيلولة حسيه فقط ، وان هذا التراث اصبح ملكاً موجودا في المكتبات وفي الجامعات وفي المؤسسات العلمية الاسرائيلية تحديدا، انما لابد ان ننتقل لفكرة الحيلولة المادية الى تلك الحيلولة الاهم حيث الحيلولة الموروثة النفسية التي يعيشها تراثنا بعيدا عنا.

تلتها كلمة مركز احياء التراث العلمي العربي التابع لجامعة بغداد يلقيها مدير المركز الدكتور مجيد مخلف حيث جاء فيها: "أنه من دواعي السرور والسعادة ان يكون مركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد احدى الجهات المساهمة والمتعاونة في اقامة هذه الاحتفالية المباركة التي جرت العادة ان تقيمها المنظمة العربية للتربية والعلوم في الجامعة العربية ، كما انه من دواعي الفخر والاعتزاز، ان انوب عن السيد رئيس جامعة بغداد الدكتور علاء عبد الحسين لا نقل لكم تحياته وتثمينه لإقامة هذه الاحتفالية ورغبته في تمكين اواصر التعاون بين جامعة بغداد متمثلتا بمركز احياء التراث العلمي العربي والامانة العامة للعتبة العباسية المقدسة، الساده الاكارم ان تراثنا الفكري الزاخر يفوق بسعته الامم الاخرى، وحسبنا ان عناوين تطبيقاتنا تبلغ مئات الصفحات، وتضم مئات الالوف، ان لم نقل الملايين من المخطوطات، ومن هنا، لابد ان يكون تراث امتنا العربية الاسلامية موضع اعتزاز وفخر، كما لا يكفي ان يبرر دوره في بناء الحضارة الانسانية بل نطمح ان نكون قادرين على استنباط كل عناصر الابداع لتكون وسائل تقودنا لبناء لمسيره علمية تسهم في اقامة حضارة اسلامية جديدة مزدهرة، فهو لا يمثل رجعة الى الوراء كما يتوهم المتوهمون بل هو قوة دفع الى الامام وما النظرة الى الوراء الا لإحكام الخطوة الى الأمام، ففي تراثنا ذخائر وتجارب لابد ان نستند عليها ومستقبلنا لا ينفصل عن ماضينا، ومن هنا لابد ان ننطلق الى الأمام من خلال تراثنا ونصله بعصرنا الحاضر وان نعرف الماضي والمستقبل ونشأته وتقدمه، ونحن نحتفل في هذا المقام المقدس بيوم المخطوط العربي، لابد لنا ان نذكر ان يوم المخطوطات تمثل جزء مهما من المصلحة العامة وان اغلبها وثائق مهمة من وثائق الجهد الحضاري، فينبغي ان نكون على قدر المسؤولية وبعمل دؤوب وجهود متواصلة في جمع وحفظ وصيانة وفهرسة المخطوطات العربية الاسلامية والعمل على إحياءها ونقلها مع تحليل كاف لموادها بروح علمية، فهي ثورة قومية ومرجعا اساسيا في ميادين العقود كافة، اننا لا ننكر جهود ومساهمات معاهد مخطوطات في الوطن العربي ودورها في تقديم خدمات جلية للتراث حيث بدأت عقود علمية مباركة لرفع القيد عن التراث بمختلف انحاء العالم وعلى اسس علمية وبمشاركة دور النشر في تقديم المخطوطات، سواء العلمية منها والادبية والتاريخية"../النهاية/

 

تقرير: فراس الكرباسي

© Bilad-News Agency 2018

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة