نزار حيدر من واشنطن يؤكد على دفع التعوِيضات للعراق قبل أَية علاقة مع [الرياضِ]

عدد المشاهدات : 583
نزار حيدر من واشنطن يؤكد على دفع التعوِيضات للعراق قبل أَية علاقة مع [الرياضِ]

النجف الاشرف - واشنطن (وكالة بلاد نيوز الدولية) - أَجرى مُحرِّر وكالة [بلاد نيُوز] الإِخباريَّة الدولية فراس الكرباسي، الحوار التَّالي مع الاعلامي العراقي نزار حيدر مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، حول العلاقاتِ الجديدةِ المُتوقَّعة بين بغداد والرِّياض، وقد نُشرَ الحوارُ بالتَّزامُن في [بوَّابة النَّجف الأَشرف الإِليكترونيَّة] و [المُؤَسَّسة الإِعلاميَّة العِراقيَّة]. واليكم نص الحوار:

 

س١/ كيف تجدُونَ مُستقبلِ العلاقاتِ بين بغداد والرِّياض بعد الإِنتصار النَّاجز على الإِرهاب؟.

 

ج؛ لا يختلف إِثنان على أَنَّ الانتصار النَّاجز الذي حقَّقهُ العراقيُّون في حربهِم على الإِرهاب أَهَّلهُم، ومن موقع القوَّة والقُدرة، لأَن يعيدُوا موقع العراق ودورهُ الإِقليمي والدَّولي إِلى أفضل ممَّا كان عَلَيْهِ في أَيَّة فترةٍ زمنيَّةٍ من الفترات السَّابقة، وخاصَّةً خلال العقود الماضيةِ عندما أَلغت سياسات نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين العبثيَّة دورهُ بالكامل وأَخرجتهُ من المنظومة الإِقليميَّة والدَّوليَّة!.

الأَمر الذي يدفع بدولِ الجِوار خاصَّةً على التَّسابق للتقرُّب مِنْهُ بشَكلٍ وآخر، ولا تشذُّ الرِّياض عن هَذِهِ المُعادلة، فهي إِذ تشعر الآن بخطئِها الفضيع إِزاء ما ارتكبتهُ بحقِّ العراقِ الجديد منذُ التَّغيير وإِلى وقتٍ قريبٍ عندما ناصيتهُ العداء بسببِ سياساتِها التكفيريَّة الطَّائفيَّة ومواقفها السلبيَّة تجاههُ والتي ارتقت في فتراتٍ زمنيَّةٍ إِلى العدائيَّة التدميريَّة المُفرطة! تحاول الْيَوْم ترميم العلاقةِ معهُ من خلالِ تقديم صورةٍ جديدةٍ لها تقولُ أَنَّها تسعى لطيِّ صفحةِ الماضي.

 

نترقَّب بحذرٍ ونُراقب عن كثبٍ لنصدِّق بتردُّدٍ!.

 

س٢/ ماذا يجب على الرِّياض أَن تقدِّمهُ للعراق كتعويضٍ عن كلِّ ما جرى بسبب إِعلامهِم الطَّائفي وفتاواهم التكفيريَّة التي حرَّضت على الإِرهابِ بشَكلٍ مباشرٍ؟!.

 

ج؛ لا أَحدَ يجهلُ أَن الرِّياض قادت حرباً شعواء ضدَّ العراق الجديد منذ التَّغيير عام ٢٠٠٣ وعلى مُختلفِ الأَصعدة، أَمنيّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً واعلاميّاً وديبلوماسيّاً! فهي التي قادت حرب الإِرهاب ضدَّ العراقيِّين بالفتاوى التكفيريَّة وأَموال البترودولار وبتغطيةٍ إِعلاميَّةٍ طائفيَّةٍ واسعةٍ جدّاً، حرَّضت أَكثر من [٥ آلاف] تكفيري غُسلت أَدمغتهُم من [السَّعوديَّة] فقط لـ [الهجرة] الى العراق وتنفيذ أَبشع الجرائِم بحقِّ الشَّعب!. 

ولذلك فإذا أَرادت الرِّياض أَن تَقنعَ العراقيِّين بأَنها مصمِّمة هذه المرَّة على تغيير مواقفِها وأَنَّها تتمنى للعراقِ الخَير فيجب عليها أَن تعوِّضهم عن كلِّ الخسائر التي لحِقت بهِم، فتعوِّض أُسر الضَّحايا [مليُون دولار] عن كلِّ شهيدٍ وجريحٍ ومعوَّقٍ بسببِ الإِرهاب، كما يجب عليها أَن تدفعَ تعويضاتٍ عن الدَّمار الهائل الذي لحِق بالمُدن والبُنى التحتيَّة جرَّاء الارهاب.

لماذا تعوِّض الرِّياض أُسر ضحايا الحادي عشر من أَيلول في الولايات المتَّحدة ولا تفعل الشَّيء نَفْسَهُ مع ضحايا إِرهابهُم في العراق؟!.

فعلى الرَّغمِ من كلِّ الرَّشاوى التي دفعتها هنا في واشنطن لتجميدِ قانون [جاستا] ومن أَجلِ إِسقاط مئات الدَّعاوى القضائيَّة التي رفعتها أُسر الضَّحايا ضدَّ [آل سَعود] إِلّا أَنَّ القضاء الأَميركي أَسقط كلَّ محاولاتهِم عندما رفضَ قاضي التَّحقيق الاتِّحادي في نيويورك الأُسبوع الماضي قراراً رفض فيه إِسقاط أَيَّة دعوى مُقامة من قِبل أُسر الضَّحايا ضدَّ الرِّياض في المحاكِم الأَميركيَّة! علماً بأَنَّ التَّعويضات المُتوقَّعة تصل إِلى [٢ ترليون] دولار!.

والتَّعويضات لا علاقةَ لها بنوعيَّة العلاقات بينَ البُلدان، فالرِّياض تدفع تعويضات إِلى واشنطن وهي الحامي الأَساس لها! والحليف التقليدي! والعراق يدفع تعويضات للكُويت وهُما بَلدان جاران تحسَّنت علاقتهُما بشَكلٍ جذريٍّ بعد سقُوط نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين! ولازالت أَلمانيا تدفع تعويضات لضحايا النَّازيَّة لعددٍ من الدُّول الأُوربيَّة!. 

إِنَّ التَّعويضات هي أَبسط ما يمكنُ أَن تفعلهُ الرِّياض للتَّكفير عن سياساتِها الخاطِئة بحقِّ العراقيِّين.

والتَّعويضات أَمرٌ مُتعارفٌ عَلَيْهِ في كلِّ دُول العالم، فعادةً ما يُبادر [أَو يُجبر] السَّبب على تعويض الضحيَّة كحقٍّ من حقوقهِ الطبيعيَّة، فلقد شهِدنا مثلاً كيف حكم القضاء البريطاني مؤخَّراً بالتَّعويض لصالح عراقييِّن تعرَّضوا للعُنفِ على يدِ جنودٍ بريطانيِّين خدمُوا في العراق!.

إِنَّهُ قانونٌ شرعِيٌّ [الدِّيَّة] ودَوليٌّ!.

 ينبغي تشريع قانون تجريم [الرِّياض] ليتسنَّى للمحاكِم العراقيَّة إِستقبال شكاوى أُسر الضَّحايا!.

 

س٣/ ما هو دور الشعب العراقي في حال زار ولي عهد [آل سَعود] العراق؟.

 

ج؛ إِذا زار الموما اليهِ في يومٍ من الأَيّام العراق فأَنا أَدعو العراقيِّين، وخاصَّةً أُسر ضحايا الارهاب [السَّعودي التَّكفيري] إِلى تنظيمِ اعتصاماتٍ مليونيَّةٍ [صامتةٍ] أَمام مقرِّ إِقامتهِ يحملُون فيها صُور الضَّحايا وصُور الدَّمار الذي لحِق بالعِراق للمُطالبةِ بالتَّعويضات.

يجب أَن يكونَ موضوع التَّعويضات موضوعُ رأيٍ عامٍّ في العراق فذلك من حقِّ أُسر الضَّحايا ولا يجوز التَّنازل عَنْهُ بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكالِ.

فالتَّعويضاتُ، كما أَسلفنا، مبدأٌ شرعيٌّ [والذي يُسمّى بالديَّة] وعرفيٌّ [دَوليٌّ] فلماذا يتنازل عَنْهُ العراقيُّون!.

أَلا ترَون أَنَّ أَلمانيا، وحليفاتها في الحرب العالميَّة الثّانية، لازالت تدفع التَّعويضات لضحايا جرائِمها في تلك الحربِ وتحديداً لليُهود الذين تعرَّضوا للهُولُوكُوست؟! أَم أَنَّ الارهاب [السَّعودي التَّكفيري] أَقلُّ وطأَةً وأَقلُّ جريمةً وأَثراً من الهُولُوكُوست؟!.

إِنَّ آثارهُ أَشدَّ وأَكبر وأَوسع بكلِّ تأكيدٍ! وهوَ امتدَّ على مساحةٍ زمنيَّةٍ أَطولَ مِنْهُ! لولا أَنَّ الإِعلام ضربَ عَنْهُ صفحاً وضخَّم الهُولُوكُوست.  

إِنَّ التَّظاهر الشَّعبي بشأن زيارةِ مسؤُولٍ أَجنبيٍّ لِبلدٍ ما أَمرٌ مُتعارفٌ عَلَيْهِ في كلِّ العالَم، سواءٌ تأييداً للزِّيارة أَو اعتراضاً عليها فلطالما تظاهرت شعوبٌ في دُول أَفريقيا وآسيا ضدَّ زياراتٍ لرؤَساء أَميركان! كما أَنَّ البريطانيِّين، وفيهم أَعضاء في مجلس العُموم البريطاني ووُزراء في حكومةِ الظلِّ، تظاهرُوا واعترضُوا وكتبُوا ضدَّ زيارة الرَّئيس ترامب التي كانَت مُقرَّرة إِلى بلادهِم قبل أَشْهُر والتي انتهت في نهايةِ المطاف إِلى إِلغائِها على الرَّغمِ من كلِّ الجُهود السياسيَّة والديبلوماسيَّة الحثيثة التي بذلتها رئيسة الوُزراء لتحقيقها في موعدِها المُقرَّر!.

كما رأَينا كيف أَنَّهم [البريطانيُّون] شنُّوا حرباً ديبلوماسيَّة وإِعلاميَّة شعواء ضدَّ نظام [آل سَعود] خلال زيارة [إِبن سلمان] الأَخيرة إِلى لندن وقد اشتركَ في الجُهد المُعارض نوَّاب ووُزراء بينهم وزيرة خارجيَّة حكومة الظلِّ التي كشفت في بيانٍ لها عن حجمِ الإِعدامات التي تشهدها البلاد والتي تضاعفَت في الأَشهُر الستَّة الأَخيرة حسب نصِّ البيان!.

كذلك تظاهر الأَميركان ضدَّ زيارة [إِبن سلمان] الحاليَّة إِلى بلادهِم!.

لقد إِعتادت شعوب العالَم على التَّعامل مع زيارات الأَجانب لبلادهِم بشتَّى الطُّرُق، فقد تكون الزِّيارة مُرحَّبٌ بها وقد لا تكون كذلك، وكلُّنا نتذكَّر عندما غرَّد عُمدة لندن عن زيارةِ الرَّئيس ترامب [المُلغاة] لبلادهِ وقتها بالقولِ؛ إِنَّهُ غَير مُرحَّبٌ بهِ هنا! وهي التَّغريدة التي أَخذت صدىً واسعاً إِنتهت بإِلغاء الزِّيارة وهي أَوَّل زيارة لرئيسٍ أَميركيٍّ لأَعرق الدُّول الحليفة يتمُّ إِلغاءها بمهانةٍ، بسبب مواقفهِ العُنصريَّة التي لا تتحمَّلها بريطانيا باعتبارِها مجتمعٌ يتشكَّل من خليطٍ متعدِّدٍ جدّاً من الأَعراق والخلفيَّات!.

العراقُ الجديد بلدٌ ديمقراطيٌّ، وهذه الحقيقة يجب أَن يفهمها العالَم ولذلك فانَّ على الجميعِ أَن يتوقَّعَ من العراقيِّين كلِّ شَيْءٍ يعبِّرُونَ بهِ عن رأيهِم في إِطار الدُّستور والقانون والمصالح العُليا للبلادِ! فلم يعُد لشِعار [إِذا قَالَ فُلان قَالَ العراق] معنىً. 

 

س٤/ ما نوعُ الإِنفتاح الذي ترَونهُ مُناسباً بين بغداد والرِّياض؟!.

 

ج؛ العراقُ مستعدٌّ للانفتاحِ على جيرانهِ على مُختلفِ الأَصعدةِ وبِلا تحفُّظ، شريطةَ؛

أ/ أَن يُثبتُوا حسن نواياهُم وأَنَّهم بالفعل تغيَّروا وغيَّرُوا إِستراتيجيَّتهم ومنهجيَّتهُم العُدوانيَّة إِزاء العراق الجديد.

ب/ أَن لا يتدخَّلوا في شؤُون العراق وبأَيِّ شَكلٍ من الأَشكال، فيتوقَّفوا عن إِسطوانتهِم المشروخة التي طالما نفخُوا بها بشأن التَّهميش الذي يتعرَّض لَهُ سُنَّة العراق وأَنَّهم حُماتهُم ويريدونَ الدِّفاع عنهم، وأَنَّهم خائِفونَ على العراقِ [العَربي] لأَنَّهُ ارتمى في أَحضان [المجُوس] وكذلك عن وصفهِم الحشد الشَّعبي بالميليشيا وغير ذَلِكَ من التَّضليل الذي مارسُوهُ خلال أَكثر من عقدٍ مضى من السِّنين.

ج/ أَن لا يحاولُوا تحويل العراق إِلى ساحةٍ مفتوحةٍ لتصفيةِ حساباتهِم الإِقليميَّة مع بعضهِم، فكلُّنا نعرف جيِّداً بأَنَّ المنطقة تعيشُ صراعاتٍ إِقليميَّةٍ مُتعدِّدة! والعراقُ لا يُرِيدُ أَن يكونَ طرفاً في أَيٍّ من هَذِهِ المحاوِر والأَزَمات، إِذ يكفيهِ ما مرَّ بهِ من أَزَماتٍ دفعَ ثمنَها غالياً.

د/ أَن تكون العِلاقات مُتكافِئة، يُفْيدُ ويستفيدُ منها العراق بشَكلٍ مُتساوٍ ومُتوازنٍ../النهاية/

 

اجرى الحوار: فراس الكرباسي

© Bilad-News Agency 2018

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة