آل الكرباسي.. من هم.. ولمن يرجع نسبهم - بقلم: الاستاذ المساعد الدكتور علي طاهر الحلي

عدد المشاهدات : 729
آل الكرباسي.. من هم.. ولمن يرجع نسبهم - بقلم: الاستاذ المساعد الدكتور علي طاهر الحلي

بقلم: الاستاذ المساعد الدكتور علي طاهر الحلي - وحدة الدراسات - مركز تراث كربلاء التابع للعتبة العباسية المقدسة.

 

من الأسر العلمية العريقة في مدينة كربلاء المقدسة ، يرجع نسبهم إلى جدهم الأكبر مالك الأشتر النخعي اليمني الأصل ، والذي هاجرها إلى الحجاز ومن ثم إلى الكوفة ليستقر بها عام 63هـ ، ومنها تشعّب نسلُهم في كربلاء والنجف والحلة ، ومنهم من فضَّل الهجرة مرة أخرى إلى أماكن أبعد كاصفهان وخراسان في زمن البويهيين بسبب بعض الفتن .

وكثرت الآراء والروايات حول أصل ومعنى لقب "الكرباسي"  حيث يُذكر بأنَّ بعض أجدادهم الشيخ محمد قاسم والشيخ محمد حسن  كانوا يسكنون مدينة هرات ومن منطقة تسمى حوض كرباس ، ومنها ما يروى  بأن سيدة زاهدة من شيعة أهل تلك الديار كانت تحوك من الخيوط التي تمتلكها قطعاً من القماش تدعى «كرباس» وهو قماش أبيض عادي ورخيص الثمن، فتمكنت السيدة من أن توفر مبلغاً من حياكة القماش وبيعه، وصرف ريعه في بناء مستودع للماء أو حوض كبير ، بحيث يكفي لإرواء وتأمين احتياجات المنطقة ، وجعلت ذلك المستودع أو الحوض وقفاً على شيعة تلك المنطقة ، وبمرور الزمن أخذت المنطقة تنمو وتزدهر نتيجة ذلك الحوض ، فاشتهرت المنطقة فيما بعد بـ «حوض كرباس». وبتعاقب الزمان أخذت الكلمة طريقها إلى الاختصار، فحذفت كلمة حوض، وسمي أهالي تلك المنطقة فيما بعد بأهالي كرباس . وعلى هذا الأساس جاءت شهرة الحاج محمد حسن، وتبعه إابنُه محمد ابراهيم الملقب بالإمام الكرباسي. وقد لقب أساتذة الإمام الكرباسي كالشيخ القمي في الإجازات التي منحوها له أو في المقدمات التي كتبوها على مصنفاته بالكرباسي، كما أن الإمام الكرباسي لقَّب نفسه بذلك ، على ما ينقل صاحب البدر التمام أنَّ أحد أحفاده ، رأى ذلك في أحد الكتب بخط يد جده الإمام الكرباسي.

ومن الجدير بالذكر أن الفقيه الفاضل والمرجع الكبير والعالم الحاذق بالأنساب ، نسّابة عصره السيد شهاب الدين المرعشي النجفي ، يرسل إليه أحد أفراد الأسرة الكرباسية من رجال الدين المعروفين رسالة يختتمها بالتوقيع بكلمة الكلباسي. والمرحوم العلامة المرعشي بدوره يجيبه على حاشية رسالته: آسف للاعتراض، فلقب «الكلباسي» غير صحيح، والصحيح هو «الكرباسي»، وحتى في مقدمته لهذا الكتاب أصرّ فضيلته على استعمال هذه الكلمة بصورتها الصحيحة (الكرباسي). والظاهر أن أول مصدر استعمل كلمة (الكلباسي) كلقب للإمام هو كتاب قصص العلماء للمرحوم التنكابني الذي ألفه سنة 1290هـ، أي بعد وفاة الإمام الكرباسي بما يقرب من ثلاثين سنة ، فكلما ذكر اسم الإمام في كتابه هذا يلقّبه بـ «الكلباسي».

ومن أبرز ما اشتهر من أعلام هذه الأسرة ممن سكن مدينة كربلاء هم  الامام الشيخ  محمد إبراهيم الكرباسي (1180-1261هـ) ، الشيخ محمد حسن بن جعفر بن الشيخ إبراهيم الكرباسي ، الشيخ عبد الحسين بن نور الله بن  الشيخ إبراهيم الكرباسي ، الشيخ محمد حسين بن محمد مهدي بن الشيخ إبراهيم الكرباسي ، الشيخ محمد بن أبي تراب بن محمد جعفر بن الشيخ إبراهيم الكرباسي . وهؤلاء جلّهم مراجع وعلماء تقليد تفتخر المدن المقدسة باسمائهم وسيرهم الكريمة .

 

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة