مقال | سليم الحسني .. وحشرجة الهزيمة

عدد المشاهدات : 507
مقال | سليم الحسني .. وحشرجة الهزيمة

قبل ان أتكلم فيما هو المهم من كتابة هذا المقال أريد ان اخبر القارىء ان نشطاء حزب الدعوة وعبر تاريخ طويل من الهجوم على أعمدة وأركان الحوزة العلمية باعتبارها تمثل الخط المتقوقع على نفسه المتمسك بتراثيات تجاوزها الزمن البعيدة عن القراءات المعاصرة الفاقدة لأهلية امتلاك الخطاب الإنساني في مداه الواسع مما اوجب لدى هذا الحزب عبر نشطاءه ومن خلال أدبياته ان يحملوا على عاتقهم بيان هذه السلبيات لكي يتم إنقاذ الأمة والاخذ بها عبر الإتجاه الصحيح في مقاربة اخوانية صنعتها عقلية حسن البنّا وسيد قطب وغيرهم وكان رأس مالهم التعلق بعنوان حوزوي آمن بفكرهم وتقدم فعليا ولو من خلال دمه لإنقاذ هذه الإمة - ولا نريد ان ندخل في ثمرة هذا التحرك وهل استطاع حزب الدعوة مع قطع النظر عن تفاصيل ذلك  استغلال ذلك التحرك لخدمة الأمة والوفاء له على اقل تقدير-  في وقت كان الآخرون احلاس بيوتهم كما يعبرون فالصحيح هو مايرونه والحكمة لا تتجاوزهم فهم فقط من يحمل هم القضايا الإسلامية دون ذلك المكون الظلامي المسمى بالحوزة وهذا المعنى الأدبي والفكري لدى كل الدعوجية لا يتخلف عنه واحد منهم فلو ذهب الفرد منهم هنا او هناك لكنه أبدا لايبتعد عن هذه الفكرة المركزية في ادبيات حزب الدعوة وتشاء الاقدار أن يتولى حزب الدعوة الحكم في العراق ليظهر فشله على كل المستويات في ساحة الأمة - والتي طبعا يدعي سليم الحسيني انه دعا حزب الدعوة للتوجه له بدلا من الاهتمام بالسلطة في حين هو لا يمارس اَي نشاط في هذه الساحة لإن ابرزها هي الساحة العراقية والتي تفرض ان يكون موجودا بين مختلف مكونات الأمة ولكنه يكتفي بالإسهل  وما اعتاد عليه أفراد حزب الدعوة من الكتابة والتنظير والهجوم بكل اشكاله ولو شملت في بعض صورها صورة الإعلامي التابع لجهة معينة تكون وظيفته فيها التشويش من خلال كثرة الكلام - ولا اريد ان ادخل في تفاصيل الفشل لحزب الدعوة على مستوى السلطة والمبادىء والأدبيات لإنه بات من الوضوح على نحو لا يحتاج للإعادة ليخرج من السلطة مخزيا من غير عودة ان شاء الله تعالى .

وسليم الحسيني هو واحد من حزب الدعوة الذي ثبتت صحة الرؤية الحوزية  القديمة في حزبه من انه مجرد صوت بلا فعل وانه غريب في انتماءه الفكري عن هذا المذهب وان المحركات لهذا الحزب غير منضبطة وان الاختلاف بين افراده اكبر من الاختلاف بينه وبين الآخرين وان علامات الاستفهام حول اصله وطريقة تكوينه غير واضحة نعم هناك جامع بين كل الأفراد وهو محاولة الصاق كل سقوط وإخفاق للحوزة العلمية في حركة الأمة !!!

وهذا ما لا يستطيع سليم الحسيني (  والاصح ان يقال المريض الدعوجي ).

التخلص منه فهو حيث حرم من منافع كثيرة من حزبه ولقد ذكرت ان الاختلافات بين أفراد الحزب اكبر من اختلافاتهم مع غيرهم بكثير فكل واحد فيهم هو قائد ومنظر وإمام ومرجع ويمثل لوحده حالة خاصة وتستطيع اكتشاف ذلك من خلال النظر  لحيدر العبادي ونوري المالكي وإبراهيم الجعفري لتعرف اي مصيبة ابتلي بها العراق نتيجة وجود حزب الدعوة .

وانا هنا اريد الوقوف مع هذا المريض النفسي قليلا ليعرف الجميع أين هو من العمل في توعية الأمة .

ولكن أقول كلمة له قبل الدخول في التفاصيل 

يا عزيزي المريض هل تريد ان تعرف متى يصبح العراق بخير ؟

عندما تبتعد انت وحزبك الفاسد عن العراق فقطعا لن يكون الوضع اسوء مما جعلتم العراق عليه ايا كان الشخص الذي سيحكم العراق من حيث انتمائه ومستوى قدرته فلقد ذبحتم العراق من الوريد الى الوريد جرب اسكت انت وحزبك وارفعوا ايديكم عن العراق وسترون اَي خير سيعم العراق كُنتُم قبل الحكم مصدر بلاء وفِي أثناءه معول هدم وفساد وأنتم الان تمارسون التخريب بإقلامكم وأفعالكم وتخافون ان ينجح غيركم يوم فشلتم فأنتم في حالة رعب لا مثيل لها وإذا نجح غيركم -وقطعا ويقينا لن يكون اسوء منكم - فستطوى صفحة حزب الدعوة وانت معهم أيها الصغير وقد وضعت علامة سوداء على تلك الصفحة دعوتي لك ابتعد عن العراق مع حزبك لنشعر بالسعادة ولو لفترة ما فلقد مل العراقيون من خطاباتكم وأدبياتكم وتدخلاتكم أيها المتطفلون على الفكر والسياسية فأنتم لا تجيدون الا احد أمرين خلق جدلية لسانية تسمونها قراءات فكرية توعوية والثاني تدمير العراق وسلب الأموال والإثراء على حساب الشعب  فلا أنتم رجال سياسة ولا رجال فكر انتم تجيدون فقط فن النائحات هذا هو الشيء الذي تعرفونه بحرفية كبيرة . فلقد جربناكم وعرفناكم 

وانت لن تكون أحسن حالا من كبار رجالات حزبك لأنهم يوم قدمومهم اما لان حزبك يراهم اهلًا لذلك بناء على رؤيته الإصلاحية وتقديم مصلحة الأمة وعدم المجاملة في هذا المجال او انهم ليسوا كذلك فحزبك اذا تحركه المصالح الدنيوية والطبقية والقرب والبعد بين افراده على أساس انتماءات قومية او أسرية او مالية او ان غالب من في الحزب جهلة لا يستطيعون التقييم في من هو الاصلح وعلى اختلاف الاحتمالات ثبت فشلكم  اما لخطأ الاختيار او التعصب او الجهل فأي حزب نستطيع ان نثق فيه بعد كل هذا وانت كنت معهم واحد ابنائهم فعليك بأن تلملم أوراقك وتذهب لصومعة الانعزال وتنهي ما اعتدتم عليه من كثر الكلام ودعوى التنظير لمصلحة الأمة أيها الفاشلون .

والآن أقف معك وانت تعمل على تشويه صورة واحد ليس فقط من رجالات الحوزة الكبار المعروف بتقواه وورعه وانصهاره في خدمة المذهب عبر خدمة اعلى مرجعية دينية بل ومن دون مبالغة واحد من اهم رجالات العالم الإسلامي والعراق الا وهو السيد محمد رضا السيستاني حفظه الله .

وانا اشرح لك ولغيرك 

في البدء عندما سقط صدام وبدأت مرحلة جديدة في العراق كان هناك رجل واحد استطاع وبحكمة فائقة وقراءة عميقة حتى على مستوى التاريخ والسياسة ان يرسم خطة سير ليكون العراق في مأمن من كل الطامعين ويحفظ للعراقين حقوقهم في حين كنت انت وحزبك تعيشون في روضة الأطفال على مستوى الأفكار  في المعالجات السياسية وتعيشون بالذهنية الجدلية التي تعيشها المعارضة ولَم تستطيعوا ان تتحولوا الى رجال دولة بمقدورهم صناعة حركة الأمة ويكفيك فشلكم حتى على مستوى الادارة كان هذا الرجل هو السيد علي السيستاني نعم كان ولده السيد محمد رضا ممن وقف مع والده في هذا المسار وهذا امر لا يوجد داعي للسكوت عنه الا انه أبدا لم يتجاوز والده فيما يراه ويحسم رأيه اتجاهه وكان تدخل المرجعية بمستوى الكبريات ووضع العراقيين على الطريق الذي فشلتم فيه وفِي تحقيق طموحات هذا الشعب هذا الامر يعرفه حتى المؤسسات العالمية والدولية وحيث ان قراءات حزب الدعوة لا تتجاوز الأفق المصلحي العاج بل حتى اذا علمت بالحقيقة فهي لا تستطيع ان تتحمل اَي نجاح حوزوي فتعمل على استغلاله لصالحها وإذا لم يكن في صالحها رجعت لعادتها القديمة في ضرب الحوزة عبر اهم رموزها كما تفعل الان بالضبط .

اذا المرجعية وعبر أفرادها هي من عملت على تأسيس هذه الدولة في شكلها الأخير ولَم تعمل على التدخل في التفاصيل الا في الحالات الحرجة كيوم تمسك المالكي بالحكم في حين كان كل الفرقاء لا يريدونه وكان العراق قد بلغ حالة  من الفساد والسوء   اصبح فيها محل استهزاء العالم وفقد ثلث أراضيه ومع ذلك لم يتدخل الا عندما طلبتم انتم ذلك ولَم يكن تدخله على نحو الإلزام بل بصيغة الاقتراح والأفضل فكيف تقولون انه يتدخل في كل شيء .

ولقد أخذت تذكر انك أرسلت للسيد محمد رضا السيستاني رسائل وتزيد وتنقص في الكلام  وتظهر نفسك بمظهر من قلبه على الأمة ومصيرها فأين كنت في السنوات الخالية وهل تعتقد ان العراقيين لا يعرفون من هو السيد محمد رضا السيستاني وهل تظن انهم سيأخذون بزبدك وقد عرفوا في السيد حب العراق والاخلاص له تبعا لوالده هل تعرف لو نشرت ثم طويت الف مرة لما عادلك العراقيون بقلامة  ظفر السيد محمد رضا السيستاني هل لا زلتم تحلمون في ان تكذبوا فيصدقكم العراقيون وأنتم من فعل فيهم ما فعل .

وهل كل دعوى أطلقها شخص هي محل تصديق ام انك تؤمن بمقولة المصريين (الرصاصة  التي لا تصيب تدوش ) والمهم ان تنتقم لحزبك على كل حال وتستمر في ما تربيتم عليه في اتهامكم للحوزة .

ثم هذه العقلية الجدلية هي ليست عقلية رجل يفكر في مصلحة أمة فإن قولك المرجعية قالت كذا والآن حصل كذا وهذا من فلان ضرب لهيبتها - على فرض صحة فهمك وهو طبعا غير صحيح - 

ماهو موضع هذا الكلام من مصلحة الأمة ان العقول الكبيرة تقرأ الواقع وتنظر الايجابيات للعملية ومقارنتها بالسلبيات ومدى فائدة الوضع القائم مع مصالح الأمة هكذا يفكر رجال الدولة وصناعها لا بطريقة انت قلت ويلزم من قولك كذا هل عرفت الان إنكم لستم رجال دولة ولا يمكن لكم ان تكونوا قادة لها .

المرجعية أيها المريض هيبتها محفوظة في قلوب الأمة وعقولها قبل ان يتكون حزبك الفاشل لإن الأمة تعرف ان المرجعية هي مصدر سعادتها وهي من تحميها من كل الألوان الداعشية سواء على مستوى الفكر الاخواني الدعوجي او على مستوى الهجوم الظلامي الخارجي الإرهابي .

المرجعية بإختصار قالت لا نؤيد من تسنم منصبا سابقا واخفق ولم  تلزم احدا وفرق بين الامرين يعرفه كل عاقل فهي ترشد ولكنها لا تفرض قرارها والا كيف تكون دولة مدنية ثم بعقليتك الجدلية ان كنت ترى فلانا من الناس اخفق فمن حق غيرك ان لا يراه اخفق ومنهم رجالات حزبك الا ان تُمارس وصاية على الجميع لم يفعلها السيد السيستاني .

ثم اني سأجيبك جدلا وفق عقليتك الصغيرة 

لقد ثبت فشلكم رغم كل المساحة التي تركت لحزبك ولو فرضنا جدلا ان السيد محمد رضا السيستاني تدخل في تفاصيل هنا وهناك فعلى ماذا يدل ذلك بالطبع يدل على فشلكم وانه أنضج منكم في إدارة أمور الدولة حيث تعجزون عن ترتيب اوضاع الدولة وعليك ان لا تقول انه يستغل مكانة والده حيث  أسالك هل والده يملك جيشا طبعا لا هل حرك السيد السيستاني يوما الشارع لاسقاط العملية السياسية او هدد بذلك طبعا لا  هل حزبك  فاشل فيخاف ان يقع في اخطاء مصيرية فيحتاج لمن يرشده وهو السيد  محمد رضا السيستاني ان كان الجواب نعم فما هو ذنب الناصح المشفق هل حزبك في زمن المالكي كان يتصرف حتى في الاتجاه المخالف لتوجه المرجعية نعم فإذا لايوجد شيء يقول ان السيد محمد رضا السيستاني ارتكب خطأ في كل الاتجاهات  

بإختصار هل تبحث عن موقع في السلطة وكنت تعتقد ان السيد محمد رضا السيستاني قادر على إيصالك له ولم يفعل وبالتالي يكون ارتكب خطأ فظيعا فيجب ان يعاقب لانه ابعد  الرجل الضرورة عن قيادة الأمة . أخبرنا رجاء 

وفِي النهاية ستبقى الحوزة ممثلة في المرجعية العليا هي القيادة الأمينة على  هذا البلد يعرف ذلك العراقيون.  فقط ابتعدوا أيها الفاشلون الثرثارون عن هذا البلد وسترون اَي نجاح سوف يعيشه .

وأحب اعلق هنا وهي خاتمة الخاتمة لا نحتاج ان نخبرك عن زهد السيد محمد رضا السيستاني في المناصب وغيرها فهذا واضح جدا لدى كل منصف وأخبر من تؤمن بهم وتغذيت في مجالسهم ان المرجعية في جزء منها صناعة ربانية هكذا نؤمن 

نحن في الحوزة القديمة التي لا تستطيع ان تؤمن انت بها والتي نجحت يوم فشلتم وبان كذبكم  نحن نعرف من هي قيادتنا ومنزلتها على المستوى الإيماني والفكري وسنستمر على منهجنا الواضح في طريقة الأختيار وهي منهجية ان فهمتموها لن تستطيعوا الإيمان بها لإن المنهج والفكر الذي تتبعونه لاينتمي للقراءة الواعية هو فتات من مجموع متهرىء لا يستطيع البقاء او النجاح وهذا  ماكان فعلا حيث سقطتم بشكل فاضح ولا اريد ان أزيد عليكم فإن الضرب في الميت ليس من شيم الكرام  .

حفظ الله المرجعية الدينية العليا وطلاب الحوزات المخلصين وعجل الله ظهور مولاي صاحب العصر والزمان روحي فداه .

 

بقلم: س . م. ع

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة