مقال | الى بعض الراحلين لبيت الله.. مع التحية!! - بقلم: فاضل الشريفي

عدد المشاهدات : 243
مقال | الى بعض الراحلين لبيت الله.. مع التحية!! - بقلم: فاضل الشريفي

بقلم: فاضل الشريفي - كاتب عراقي مقيم في النجف الاشرف. 

الى الراحلين هناك حيث تجدون بيت الله هل وجدتم السلام حقا ؟؟

الى الراحلين هناك في واد غير ذي زرع تركتم ابنائكم  و امهاتكم من اجل الله احذروا  بل احذروا الكثير..  لان الكثير من ابناء شعبي قد رحلوا خلفكم الكثير ممن قلوبهم معلقة في بيوت الله و عقولهم معلقة مع الشيطان.

رحلوا الى الله بعد سرقوا و قتلوا ابناء الله .  

يطوفون حول الله و تركوا الفقراء في بلدي قلوبهم تطوف حول خبز الله لبسوا الرداء الابيض ثوب الله بعد خرقوا من خلفهم  ملابس الله.

رجموا الشيطان باسم الله بعد ان رموا الطفولة في ظلام الشيطان.

نحروا الاضاحي الى لله بعد قتلوا الله وتوضؤا بدمائه.

ذهبوا الى هناك ليصافحوا كف الله و ايديهم ملطخة بدماء ابناء الله.

ذهبوا هناك  ليحتموا بجدار  الله  بعد ان حطموا  جدران الفقراء.

ذهبوا هناك ليرشوا الله بثمن بخس دراهم معدودات حتى يحصلوا من مقاولات البلد.

رحلوا الى بيت السلام بعد ان تركوا البلاد يحكمها الحرب ورجالها يشربون نخب الموت على اطلال  حطام المدن.

خرجوا من بيوت خربة و شوارع مشبعة بالتعب ورجال ثملوا من التعب و الحزن الى بيوت اذن الله  للناس ان يصلى فيها جدرانها من المرمر و الصيوان القاسي.

سيعودون من هناك اكف بيضاء و اجساد حمراء ولكن تبقى قلوبهم سوداء و عقولهم حمقاء.

سيعودون كما ولدتهم امهاتهم و أغرب ما في الحج أن يعود السارق- طاهرا - كيوم ولدته أمه.

بينما حرامي رغيف الخبز يدخل النار لأنه لا يملك تكاليف الحج !؟ 

هل الجنة هي لخاصة عبيده ممن يستطيعوا ان يعمروا الجوامع  او يحجوا الى البيت العتيق و يوزعوا فضلات موائدهم على الجياع الذين ضيعوا كرامتهم  في البحث عن العمل.

كم هو محزن ان تسرق محفظتي في بلدي وتطلب الصفحة و العفو من الله في بلد اخر عل سيغفر الله لك و يخذلني.

اتعلم بان محفظتي هو رزق البيت الذي فيه امي و ابنائي و زوجتي و ابي الشيخ اخذت ما بها من نقود لتصرفها هناك في بيت الله.

اعلم يا سيدي اذا اردتم ان تبحثوا عن الله فانه موجود في ساحات البناء و يداه خشنة كايدي العمال.

الذين يبحثون عن وجه الله فانه في قيض الظهر مشقق بحرارة شمس الصيف في معول عامل  او مسحاة فلاح.

الله في بيوت الفقراء مع  العجائز التي تدور في القدور الخاوية و الاواني البيضاء و وجوه الاطفال  الصفراء المتعبة.

اعلم يا سيدي حينما ذهبت الى بيت الله فقد رحلت بعيدا عن الله و كرم الله  و روح الله.

الله في بلدك لا في بلد اخر.

اجعل بلدك عامرة بإيمان العمل و الحياة فحتما ستجد الله.

ارجع الى بلدك يا سيدي السياسي و لا تذهب بعيدا فقد طال انتظار الله اليك

 

*المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع*

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

القائمة البريدية

خدمة الاخبار العاجلة